القاهرة : الجمعة 18 أغسطس 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
الجمعة 11/أغسطس/2017 - 06:58 م
د-كريمة-الحفناوى
د-كريمة-الحفناوى

إرساء العدل والمواطنة والحريات.. تثبيت للدولة

dostor.org/1505594


«نحن الآن - نكتب دستورًا يستكمل بناء دولة ديمقراطية حديثة حكومتها مدنية.. نكتب دستورًا نغلق به الباب أمام أى فساد وأى استبداد.. نكتب دستورًا يصون حرياتنا ويحمى الوطن من كل ما يهدده أو يهدد وحدتنا الوطنية.. نكتب دستورًا يحقق المساواة بيننا فى الحقوق والواجبات دون أى تمييز».
هذه الكلمات التى تحتوى على معانٍ ومبادئ رائعة نجدها فى مقدمة دستورنا الذى أجمع عليه الشعب المصرى بعد ثورتى ٢٥يناير - ٣٠ يونيو، وتغيير نظامين خلعهما وعزلهما الشعب العظيم، مطالبًا بالحريات والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وإذا كنا نتكلم ليل نهار عن استقرار وتثبيت الدولة والحفاظ عليها قوية صامدة فى مواجهة الإرهاب الذى يبغى تدمير الدولة وإضعافها مع بقية الدول العربية، فالاستقرار والتثبيت يعنى ثورة فى التشريع للقضاء على البيروقراطية والإهمال والفساد بإلغاء القوانين واللوائح التنفيذية، التى تساعد موظفى الإدارات العليا وكبار المسئولين فى التربح من وظائفهم بل تُسهِّل نهب الثروات والاستيلاء على المال العام مع انتشار الفساد.
تثبيت الدولة يعنى سن تشريعات تتفق مع الدستور فى تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق زيادة الحد الأدنى للأجور، ليواكب نار الأسعار التى تطال المصريين ليل نهار مع تنمية البلاد إنتاجيًا فى الزراعة والصناعة والاهتمام بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لتوفير فرص عمل للملايين من المتعطلين من الرجال والنساء والعمل على إدماج النساء فى المشروعات الاقتصادية، لتقليص الفجوة بينهم وبين الرجال مع العمل على رفع المعاناة عن كاهل الفقراء، وتحميل كبار الأثرياء عبء الأزمة الاقتصادية عن طريق العدالة الضريبية بفرض ضرائب تصاعدية، كما ينص الدستور.
تثبيت الدولة بتحقيق العدالة الناجزة والرادعة، وليس بتداول القضايا بين أروقة المحاكم لعدة سنوات ما يسبب ضياع الحقوق. وتحقيق العدالة أيضًا بسرعة تنفيذ الأحكام وعلى الجميع دون تمييز لصالح الكبار الأقوياء أصحاب السلطة والمال والجاه مع عدم المصالحة مع ناهبى المال العام الفاسدين، الذين أضروا البلاد والعباد وعدم المصالحة مع المتأسلمين، الذين يحضون على الكراهية والفتنة الدينية والمذهبية ما يؤدى إلى مزيد من الأعمال الإرهابية بالقتل والتدمير. لقد بُح صوتنا من كثرة المطالبة بتخصيص دوائر متفرغة للجرائم الجنائية والإرهابية، التى تضر بأمن الوطن لسرعة البت فيها لردع المجرمين وإطفاء نار قلب المظلومين، وذلك لإعلاء دولة القانون فيعم العدل والاستقرار. إن دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة.
تثبيت الدولة بتحقيق ما جاء فى باب الحريات فى الدستور والذى يؤكد أن الكرامة حق لكل إنسان وعلى أن المواطنين أمام القانون سواء، ومتساوون فى الحقوق والواجبات ويؤكد حرية الفكر والعقيدة وحرية الصحافة والنشر والإبداع الأدبى والفنى مع حرية الحصول على المعلومات والبيانات والإحصاءات مع حرية التعبير السلمى عن الرأى.. الحوار والنقد الموضوعى البنّاء ووضع حلول وسياسات بديلة لحل الأزمات يساعد فى توفير الأمن والاستقرار.

ads
ads