القاهرة : الخميس 21 سبتمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
تحقيقات
الجمعة 11/أغسطس/2017 - 06:59 ص

الأزمة القطرية إلى طريق مسدود.. الدوحة تعاند والكويت تهدد بإنهاء الوساطة

أمير قطر
أمير قطر
محمد نصار
dostor.org/1504736

مع مرور شهرين على بداية الأزمة الخليجية بين قطر وكل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين، لا تزال الدوحة عازمة على معاداة الرباعى العربى، والمضى قدمًا فى طريقها نحو رفض مطالبهم لإجراء المصالحة وإنهاء قطع العلاقات بينهما.

ومنذ بداية الأزمة فى 5 يونيو الماضى، وإعلان الدول الأربع قطع العلاقات مع الدوحة، تلعب الكويت دور الوسيط فى الأزمة، والتى تسعى إلى تقريب كل وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة.

رسائل عدة حملتها الكويت من الدول الأربع لقطر، ومن الدوحة للدول الأربع، ضمن مبادرات عربية وعالمية لحل النزاع القائم، كان من بينها مطالب دول المقاطعة الـ13، والتي ردت عليها قطر بالرفض.

ويبدو أن الكويت في نهاية شهرين من جهودها لحل الأزمة سوف تتخلى عن دور الوسيط، وترفع يدها عن الأمر، وسط إصرار الجانب القطري على موقفه الرافض للتخلى عن دعم الإرهاب، وفقًا لما ذكره بيان دول المقاطعة، التي اتهمت الدوحة بدعم وتمويل الجماعات الإرهابية التى تنفذ عمليات إجرامية ضد المواطنين فى مصر والدول العربية.

وقال أحمد الجار الله، رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية، إنه من المتوقع فرض عقوبات على قطر، حال رفضها للمبادرة الكويتية الأخيرة لحل الأزمة القطرية الخليجية.

وأضاف الجار الله، في تصريحات له، أن الوساطة الكويتية ستضع قريبا خارطة طريق لحل القضية القطرية مع رباعي المقاطعة، مؤكدا أن رفض قطر لهذه الخارطة حال قبول الرباعي العربي بها سيؤدي إلى ترك الدوحة وشأنها ورفع يد الكويت عن الوساطة لتحقيق المصالحة.

وتمثل خارطة الطريق الكويتية الجديدة وسيلة إنقاذ للدوحة من الغرق، والتي تشمل الحوار المباشر مع دول المقاطعة الأربع دون مزيد من الرسائل عبر وسيط، على أن تتخلى قطر عن دعم الإرهاب، والتوقف عن سياسة المكابرة والعناد التي يتبعها الأمير تميم بن حمد آل ثاني، حاكم قطر.

وتشمل بنود المبادرة التي عملت الكويت على إعدادها على مدار الفترة الماضية بمشاركة الولايات المتحدة الأميركية العناصر التالية:
1- ضرورة تقليص برامج التحريض في قناة الجزيرة.
2- التعهد بعدم مهاجمة مصر ودول الخليج مرة أخرى.
3- أن تقدم قطر كل المستندات الخاصة بالمنظمات المتواجدة على أراضيها للجهات الأمنية الأمريكية.
4- مراقبة التحويلات المالية القطرية للجهات المقاتلة.
5- مغادرة الداعية الإخواني يوسف القرضاوي وحركة "حماس" الدوحة.

الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلاقات الخارجية بالجامعة الأمريكية، رأت أن خروج دور الوساطة الكويتية من الأزمة سيزيد تعقيدها حيث سيمنح الفرصة إما لقطع تام في التواصل بين أطراف الصراع أو السماح بدخول أطراف أخرى كوسيط.

ورأت بكر، في تصريح خاص لـ«الدستور» أن قطر مصممة على المضي قدما في مسارها دون اكتراث لمطالب دول المقاطعة، يدعمها في ذلك الموقف التركي المساند والداعم لها بشكل رئيسي، إلى جانب موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الصراع.

وتابعت أستاذ العلاقات الخارجية بالجامعة الأمريكية، أن استمرار الأزمة القطرية الخليجية سيتسبب في خسائر للطرفين، وليس لقطر وحدها لأن هناك الكثير من العلاقات الاقتصادية المشتركة فيما بينهم.

ads