القاهرة : الإثنين 11 ديسمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
مرايا الابداع
الأربعاء 09/أغسطس/2017 - 07:26 م

تحرر جسد تحت الشمس

فيصل الهذلى
فيصل الهذلى
فيصل الهذلى
dostor.org/1503426

لماذا اختارنى؟
‫ورثت من جدى الثالث كتابًا.. ‫هذا الكتاب ملىء بالأحاجى. يقول فى مطلعه:
‫«ستتحرر من ظلك حين تراوغ الشمس»
(١)
‫ لماذا اختارنى؟
‫ورثت من جدى الثالث كتابًا...
‫هذا الكتاب ملىء بالأحاجى. يقول فى مطلعه:
‫«ستتحرر من ظلك حين تراوغ الشمس»
‫(٢)
‫كان جاثيًا على ركبتيه ثم نهض فجأة، تراجع خطوة إلى الوراء، ثم انحنى للكتاب.. تراجع للخلف دون أن يستدبر كتابه.. مازال يسير إلى الخلف حتى بلغ جده الثالث.
‫(٣)
‫فى أرض لا ينقطع أفقها، ليست صحراء ولا مخضرة، لا جبال ولا هضاب ولا سهول.. سقط من السماء، ثم تدحرج حتى توقف بعد أن استند على راحة يده اليمنى... فانتبه إلى بريق خاتم فى خنصره.
‫رفع يده أمام عينيه، فتوهج الخاتم تحت أشعة الشمس.. حرك يده يمنة ويسرة فانتبه إلى ظلها على الأرض ‫نهض، تحرك... ركض، وظله يتبعه... توقف فجأة، ثم شرع ذراعيه فى الأفق، وأخذ يرقص، وظله يحاكى حركاته، ثم ابتكر رقصة لم يتوقعها ظله، فأفلت من قيده، وركض بعيدًا...
‫(٤)
‫والآن بعد أن أتممت قراءة هذا الكتاب ألف مرة، وبعد أن بلغت التسعين عامًا، أقر بأن ظلى كان دقيق التوقع، وشديد الملاحظة، إلا حين رقصت تلك الرقصة الصوفية!

ads