القاهرة : الثلاثاء 26 سبتمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
تحقيقات
الإثنين 17/يوليه/2017 - 07:31 ص

٧٢ ساعة فى شمال سيناء.. هنا آخر معاقل الإرهاب

سيناء
سيناء
عبد القادر مبارك
dostor.org/1472883

التكفيريون يحاولون احتلال منازل النازحين ويهرّبون المؤن إلى الصحراء بمساعدة النساء.. والتضاريس والأشجار الصحراوية تسمح لهم بإخفاء عتادهم

الإرهاب فى سيناء يلفظ أنفاسه الأخيرة، غير أن هناك بعض المناطق التى لا تزال فلول الإرهاب تجد فيها متنفسا، حيث تساعد طبيعة هذه المناطق على الاختفاء عن أعين الأمن، خصوصا أنها مناطق صحراوية ذات تضاريس وعرة، تسمح باختباء الإرهابيين وقياداتهم وسياراتهم ومؤنهم. فيما تواصل القوات المسلحة قصف هذه المواقع.

وفى ظل الحصار الذى تفرضه القوات الأمنية، على مناطق اختباء الإرهابيين، وقطع طرق الإمدادات عنهم، يلجأ الإرهابيون إلى تحركات معقدة للغاية، يعتمدون فيها على السير بالأقدام ليلا، للانتقال من مخابئهم الصحراوية إلى داخل المناطق المأهولة بالسكان، حتى يتسنى لهم تنفيذ عملياتهم الإرهابية الآخذة فى التناقص، منذ بدأ الجيش حربه عليهم.

ولمعرفة الأماكن التى لايزال الإرهابيون يعششون فيها وسط هذه الحرب، أجرت «الدستور» جولة فى شمال سيناء، استمرت ٣ أيام كاملة، رصدت خلالها واقع المدن السيناوية الرئيسية، العريش والشيخ زويد ورفح، وما بها من قرى، سواء المأهولة بالسكان أو تلك التى نزح عنها سكانها بسبب العناصر التكفيرية، وأسفرت الجولة عن تحديد أماكن تجمعات العناصر التكفيرية، وطبيعة الأنشطة التى يمارسونها فيها، وكذلك طبيعة تحركاتهم وخطوط سيرهم من هذه الأماكن إلى المناطق التى يستهدفونها بعملياتهم.

التكفيريون يهربون من «جحيم الجيش» إلى مزارع الزيتون

من أخطر البؤر الإرهابية التى يتركز بها قيادات التنظيم الإرهابى تلك المنطقة التى تمتد من جنوب الطريق الدائرى لمدنية العريش وحتى المنطقة الصحراوية التى تسمى «العقدة»، والسبب فى ذلك يرجع إلى أن هذه المنطقة جزء منها مزارع زيتون، والجزء الآخر كثبان رملية وعرة.

وتشهد تلك المنطقة، حسب شهود عيان، تحركات للعناصر الإرهابية التى تحاول احتلال منازل الأهالى الذين نزحوا منها، وقامت بإنشاء خنادق تحت الأرض يتم الاختباء بها فى حالة تحليق الطائرات الحربية فى سماء المنطقة، وفى حالة عودة الهدوء يقوم بعض العناصر بالدخول إلى مدينة العريش، من خلال المرور على الطريق الدائرى فى فترات الفجر، ليقوموا بتنفيذ عمليات إرهابية بزرع العبوات الناسفة فى طريق الآليات العسكرية، أو تنفيذ عمليات الاغتيال لبعض رجال الأمن، وكذلك عمليات الخطف للمدنيين من أهل المنطقة.

الطريق الدائرى لمدينة العريش يبدأ بكمين أمنى ثابت من الطريق الدولى «العريش – القنطرة» ليمتد شرقا ليلتقى بطريق مطار العريش مرورا بمنطقة السبيل ثم منطقة الورش الصناعية ثم منطقة المسمى جنوب حى الزهور، ثم يمتد مرورا بمنطقة تقاطع الطريق الدائرى مع طريق ابنى بيتك، ويستمر ليمر بمنطقة حى الصفا ثم منطقة وادى العريش ومنطقة المزرعة، وقد لاحظت «الدستور» أن جميع المناطق التى تقع جنوب الطريق الدائرى لمدينة العريش خالية من السكان.

وتتميز تلك المنطقة بكثافة أشجار الزيتون، حيث إن جنوب الطريق الدائرى لمدينة العريش به مئات الأفدنة المزروعة بهذا النوع من الأشجار، ورغم أن قوات الأمن قامت بتجريف أشجار الزيتون القريبة من الطريق الدائرى لمواجهة اختباء الإرهابيين، فإن ذلك لم يمنع عبور العناصر الإرهابية الذين يقومون بالاختفاء فى بقايا هذه المزارع، ويمرون ليلا على الطريق الدائرى، ويصلون إلى مدينة العريش لينفذوا عملياتهم الإرهابية.

وتتعدد الأكمنة والارتكازات الأمنية الثابتة على الطريق الدائرى، بداية من الكمين الأمنى الواقع على تقاطع الطريق الدولى مع الطريق الدائرى، وهو من الارتكازات الثابتة المهمة بتلك المنطقة، حيث يقوم برصد تحركات العناصر الإرهابية جنوب قرية زراع الخير، ومنع وصولها إلى الطريق الدولى لزراعة العبوات الناسفة.

ومع امتداد الطريق الدائرى لمدينة العريش يوجد كمين أمنى ثانٍ على بعد حوالى ٢ كيلومتر بالمنطقة الصناعية بالمساعيد، ثم يليه كمين أمنى يطل على حى الصفا من الناحية الجنوبية، وهو الذى تعرض لهجوم إرهابى العام الماضى، ثم يليه ارتكاز أمنى ثابت بمنطقة الشونة بالمزرعة، وهو يقع على تقاطع الطريق الدائرى مع طريق «العريش – المزرعة» ويؤدى إلى حى العبور.

3 ممرات سرية يستغلها الإرهابيون للتسلل إلى داخل العريش

أكد أهل المنطقة لـ «الدستور» أن منطقة جنوب الطريق الدائرى لمدينة العريش هى أكثر المناطق التى تضم عناصر تكفيرية، ويتم من خلالها إرسال الإرهابيين الذين يقومون بزرع العبوات الناسفة ومهاجمة الآليات العسكرية وخطف المدنيين وقتل رجال الأمن.

وخلال جولة «الدستور» بمنطقة جنوب العريش، أكد عدد من شهود العيان أن منطقتى المسمى وأبوطبل، الواقعتين جنوب الطريق الدائرى لمدينة العريش، يوجد بهما عدد من التكفيريين يقومون بالتسلل ليلا إلى مدينة العريش، ويتمكنون من عبور الطريق الدائرى للوصول إلى المدينة، من خلال استغلال ٣ مناطق بعيدة عن الارتكازات الأمنية.

الممر الأول يوجد فى منطقة «المسمى»، حيث يعبرون الطريق الدائرى مترجلين ليصلوا إلى منطقة حى الزهور، ومنها إلى داخل المدينة، حيث تستقبلهم سيارة تابعة لإحدى الخلايا النائمة داخل العريش، ومن ثم يقومون بتنفيذ عملياتهم الإرهابية.

أما الممر الثانى، فيقع جنوب مشروع «ابنى بيتك»، حيث تتسلل العناصر التكفيرية من جنوب الطريق الدائرى إلى شمال الطريق، ليصلوا إلى أرض المشروع.

أما الممر الثالث، فيوجد فى منطقة المزرعة جنوب شرق مدينة العريش، حيث تتسلل العناصر التكفيرية، لتصل إلى حى العبور شرق العريش، ومنه إلى المدينة، لتنفيذ عمليات الاغتيال لرجال الشرطة بمنطقة عاطف السادات، بالقرب من موقف سيارات العريش، التى نفذت فيها أكثر من عملية اغتيال لأمناء شرطة.

وأضاف شهود العيان أن العناصر التكفيرية يهربون إلى الخنادق من داخل المنازل، لأن الخنادق والأنفاق الأرضية موصلة بالمنازل التى يقيمون فيها، ونفس الشىء بالنسبة لمنطقة أبوطبل التى تشهد تواجد عناصر تكفيرية مسلحة، وتملك عددا من السيارات ذات الدفع الرباعى، التى يتم دهنها بألوان تشبة ألوان الرمال، حتى يصعب على الطيران الحربى اكتشافها وقصفها.

وتؤكد المعلومات أن التكفيريين يقومون بإخفاء السيارات بمناطق جنوب منطقة أبوطبل، وهى منطقة معقدة التضاريس، بسبب كثافة الرمال، ولهذا تسمى هذه المنطقة «العقدة»، ويلجأ إليها الإرهابيون فى حالة الاستنفار الأمنى وتحليق الطائرات الحربية، خاصة الطائرات بدون طيار وطائرات الإف ١٦.

منطقة التومة.. معقل الوسطاء بين الإرهابيين وقياداتهم

فى منطقة الشيخ زويد، أكد المواطن «س. ع» لـ«الدستور» أن منطقة التومة بجنوب المدينة، تضم عددا محدودا من العناصر التكفيرية، وهى عناصر تقوم بعمليات إرهابية من خلال زرع العبوات الناسفة فى طريق الآليات العسكرية، على الطريق الدولى، ويتم استخدام بعضهم فى خطف المدنيين لصالح التنظيم الإرهابى، كما تشهد منطقة اللفيتات والزوارعة تحركات لبعض العناصر الإرهابية.

وأوضح المواطن أن هذه العناصر تتولى دور الوسيط بين قادة الإرهاب بصحراء الجميعى، وعناصر الخلايا الإرهابية برفح والشيخ زويد، منوها بأن منطقة التومة خالية من السكان تقريبًا الذين انتقلوا إلى مناطق أخرى لإفـساح المجال أملم القوات المسلحة لمواجهة الإرهاب.

وأضاف أن قرى المقاطعة والمهدية وشبانة والظهير والجورة خالية من السكان تماما بسبب تواجد العناصر الإرهابية، وشدة الاشتباكات بينهم وبين قوات الأمن، وحاليا تضم بعض العناصر المسلحة، ولكن بشكل ضئيل جدا، حيث يتواجد بعض العناصر لرصد تحركات الآليات العسكرية ومراقبتها وإبلاغ القيادات الإرهابية بها، إلى جانب عناصر أخرى تقوم بعمليات زرع للعبوات الناسفة فى طريق الآليات العسكرية، وحاليا أصبحت تحركات تلك العناصر صعبة للغاية، حيث يسهل رصدهم والتعامل معهم، وأغلبية تلك العناصر من الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة عبر الأنفاق.

وأفاد المصدر بأن مناطق الخروبة وكرم القواديس وقبر عمير والشلاق خالية تماما من الإرهاب ولم يتم رصد أى تحركات للعناصر الإرهابية فى الفترة الأخيرة، وهى مناطق خالية من السكان، باستثناء قرية الشلاق، حيث عاد بعض النازحين إليها فى الفترة الأخيرة.

قرى الشيخ زويد خالية من عمليات العنف

خلال جولة «الدستور» لرصد الوضع الميدانى بمدينة الشيخ زويد وقرية أبوطويلة، سيطر الهدوء التام عليها، حيث تم تطهير هذه المناطق بالكامل من العناصر الإرهابية، ولم تشهد أى أعمال إرهابية خلال الفترة الأخيرة، أو حتى أى تحرك للعناصر الإرهابية، بفضل انتشار الارتكازات الأمنية بمحيط مدينة الشيخ زويد وقرية أبوطويلة، والحملات التى تشنها قوات الأمن بالمنطقة، مع تكثيف عمليات الرصد والمراقبة.

وحسب أهالى تلك القرى التى تقع فى شمال مدينة الشيخ زويد، فإنها لم تشهد أى عمليات أو حتى تواجد للعناصر الإرهابية خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث إن تلك القرى ليس لها ظهير صحراوى يمكن للعناصر الإرهابية اللجوء إليه، فى حالة الهروب من الحملات الأمنية.

ومن هذه المناطق الآمنة بشمال الشيخ زويد السكادرة وساحل البحر وشمال حى الزهور، والمناطق الواقعة شمال الطريق الدولى العريش- رفح وقرية السكاسكة وكذلك قرية القريعة، بالإضافة إلى قرى المطلة وحى الصفا وحى على بن أبى طالب بمدينة رفح، وجميعها تنعم بهدوء تام، ولا يوجد أى تحرك للعناصر الإرهابية. 

غير أن هناك قرى أخرى تشهد تحركات محدودة، وتتسم بالحذر من جانب العناصر التكفيرية، وهى قرى أبوشنار والحسينات وبلعا فى رفح، حسب روايات شهود العيان، وقد شهد الأسبوع الماضى مقتل مجموعة مسلحة من العناصر الإرهابية، بعد أن تم رصد منزل يتجمعون داخله بمنطقة بلعا، فتم قصفهم بالطيران ليتم تصفية ٢٠ إرهابيا فى تلك الضربة، وبعدها لم يتم رصد أى تحرك لتلك العناصر الإرهابية بالمنطقة.

صحراء الجميعى.. المكان الأنسب لاختباء قيادات التنظيمات

كشف مصدر قبلى من أبناء قبيلة السواركة، لـ«الدستور»، عن تحركات العناصر التكفيرية ما بين العريش ومناطق جنوب الشيخ زويد ورفح، حيث أكد أن العناصر التكفيرية تلجأ إلى التحرك على الأقدام ما بين مناطق جنوب العريش ومناطق جنوب الشيخ زويد، حيث يقومون بالتسلل من منطقة أبوطبل جنوب العريش، مرورا بمنطقة المزارع، ليتمكنوا من التسلل عبر المنطقة الواقعة بين الارتكاز الأمنى بدوار المزرعة والارتكاز الأمنى على بوابة مطار العريش الدولى، ليتمكنوا من التسلل إلى شرق طريق المطار، ثم يسلكوا المناطق الواقعة جنوب طريق قرية الطويل، وهى مناطق وعرة التضاريس، ويستمرون فى الترجل حتى الوصول إلى منطقة تسمى «الشيحى» جنوب منطقة كرم القواديس، حيث تستقبلهم سيارات دفع رباعى ليسلكوا بها صحراء الجميعى.

وأضاف المصدر أن أكثر المناطق التى تشهد تحركات للعناصر الإرهابية وبكثافة هى الصحراوية، حيث يقيم فيها قيادات التنظيم الإرهابى ويتم فيها عمليات الخطف والتعذيب وتنفيذ أحكام الإعدام على المدنيين المختطفين.

وللإقامة فى هذه الصحراء القاحلة، يعتمد التكفيريون على نقل المؤن من منطقة رفح ومنطقة البرث، واستغلال ما يسمى «الهراب»، وهى خزانات يتم بناؤها تحت الأرض لتجميع مياه الأمطار فى الشتاء، أما بالنسبة للمؤن الغذائية فهناك بعض العناصر التكفيرية غير المعلومين، وهم متخصصون فى نقل المؤن، ويعتمدون على النساء أحيانا، حيث يسهل عليهن التسلل إلى المدن وشراء المواد الغذائية المطلوبة، ومن ثم تهريبها إلى العناصر الإرهابية بمنطقة صحراء الجميعى.

الطرق فى قبضة القوات الأمنية

التقت «الدستور» أحد المصادر القبلية، رفض الإفصاح عن هويته، للتعرف منه على الطرق التى تصل من العريش إلى شرق سيناء، حيث مناطق الشيخ زويد ورفح وقرية البرث، فأكد أن هناك ٣ طرق تؤدى إلى تلك المنطقة الأول من مدينة العريش عبر الطريق الدولى المؤدى إلى معبر رفح، وهنا لابد من المرور على الارتكاز الأمنى بمنطقة الريسة، وهو من الارتكازات الأمنية المشددة، حيث يشهد عمليات تفتيش للأفراد والسيارات، فقبل الوصول إلى الارتكاز الأمنى توجد طوابير من سيارات النقل والملاكى، حيث من الصعوبة بمكان أن يتمكن أحد من التسلل. 

وأضاف المصدر القبلى أن الطريق الثانى للوصول إلى منطقة شرق سيناء هو طريق المزرعة- الطويل، حيث يسلك المواطنون طريق العريش، ثم دوار المزرعة، ثم طريق قرية الطويل الذى تتوزع عليه ٣ ارتكازات أمنية قبل الوصول إلى القرية. 

أما طريق «الطويل- الجورة»، فهو مغلق بسبب الارتكازات الأمنية التى تمنع أى شخص من المرور عليه، كونه يؤدى إلى منطقة كرم القواديس، التى تشهد تحركات لبعض العناصر التكفيرية من حين لآخر. 

وأكد المصدر القبلى أن المنطقة الواقعة جنوب كرم القواديس يستغلها العناصر التكفيرية للتسلل إلى العريش مترجلين، حيث إن الارتكازات الأمنية تتمكن من رصد تحرك السيارات، الطريق الثالث هو طريق «مطار العريش- لحفن» حيث يسلك المواطنون هذه الطريق مرورا بالارتكاز الأمنى بمطار العريش ومنطقة لحفن، ثم يسلك المواطن الطريق المؤدى إلى قرية البرث من جهة الجنوب، وخلال هذا الطريق يتم المرور على عدد كبير من الارتكازات الأمنية حتى الوصول إلى قرية البرث.

تحركات حذرة للإرهابيين على الحدود

على الصعيد نفسه، تبين من خلال الجولة أن عددا من قرى مركز رفح خالية من السكان، لم تشهد أى أعمال إرهابية، نتيجة الحملات الأمنية الكبيرة التى استهدفت هذه البؤر، وكذلك بعد قصف المواقع الخاصة بالإرهابيين من جانب سلاح الجو.

وعلى الرغم من أن قرى قوز أبورعد والطايرة والمهدية وشبانة، خالية تماما من السكان، فإنها محاطة بارتكازات أمنية تقوم برصد تحركات أى عناصر إرهابية بالمنطقة، حيث تشهد قرية شبانة جنوب رفح بعض التحركات لعناصر إرهابية بالقرب من الحدود المصرية الإسرائيلية، ويتحركون مترجلين لأن الارتكازات الأمنية تقوم بالتعامل مع أى دراجة نارية متحركة أو سيارة يشتبه فيها، ما قطع الطريق على تلك العناصر للتحرك بالسيارات، فيما تشهد منطقة ك١٧ وقرية البرث جنوب مدينة رفح، والقريبة من الحدود المصرية الإسرائيلية، بعض التحركات للعناصر الإرهابية، ولكن بحذر شديد، خاصة بعد قيام قوات الأمن بملاحقة العناصر التكفيرية بتلك المناطق.

وقد تمكنت القوات من إلقاء القبض على بعض العناصر الإرهابية فى تلك المنطقة، حيث تعتبر منطقة البرث مقرا لارتكازهم، وقطعت الإمداد عن العناصر الإرهابية، ومن ثم تلاحقهم بالمناطق الجبلية، مع إغلاق الطرق التى يتخذونها طريقا للوصول إلى مدينتى الشيخ زويد ورفح.

متحدث قبيلة الترابين: قطعنا طرق إمداد الإرهابيين.. وسيناء تحت سيطرة الجيش

التقت «الدستور» الشيخ موسى الدلح، المتحدث باسم قبيلة الترابين بمنطقة البرث، الذى أكد أن أبناء القبائل يقدمون التضحيات مع قواتهم المسلحة، وقد سقط عدد من أبناء القبائل شهداء على أيدى الإرهابيين، مع شهداء الجيش.

وأضاف الدلح أن وقوف أبناء القبائل فى مواجهة الإرهاب كان له أثر شديد على العناصر التكفيرية، حيث تمت مداهمة البؤر الإرهابية وإلقاء القبض على عدد من التكفيريين بواسطة القوات المسلحة، وقتل عدد كبير منهم، إلى جانب قطع الإمدادات عن التنظيمات الإرهابية التى كانت تعتمد على مشاركة المهربين، وتقاسم الإيرادات معهم، كما أكد الدلح: «بعون الله تم قطع جميع الطرق التى قد تساعد التنظيمات الإرهابية». 

وأوضح الدلح أن الموقف فى سيناء أصبح تحت السيطرة تماما، حيث تسيطر القوات المسلحة على كل شبر من أرض سيناء، ويظهر الإرهابيون بشكل محدود جدا فى بعض المناطق التى يتم التعامل فيها، من خلال القصف الجوى، حيث تمكن الطيران من قصف مجموعات إرهابية بمنطقة رفح والشيخ زويد فى الفترة الأخيرة،. 

وتدخل فى الحديث أحد أبناء القبائل، قائلا إن غالبية العناصر الإرهابية التى يتم قتلها خلال المعارك هم من الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية، مضيفا: «معركتنا لن تتوقف إلا مع تطهير المنطقة من دنسهم، وعودة النازحين إلى ديارهم»، مشددا على أن «الحرب على الإرهاب فى مراحلها الأخيرة، وهجوم كمين البرث نعتبره آخر هجوم سيحدث، حيث تمكنت القوات من قتل العشرات من العناصر المهاجمة، ولم يتبق سوى بعض فلول الإرهاب، ونحن لهم بالمرصاد، وسيتم تطهير بلادنا من الإرهاب، وسنثأر لكل شهدائنا، فدماؤهم أمانة فى أعناقنا».

ads