القاهرة : الجمعة 21 يوليه 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
ads
الأحد 16/يوليه/2017 - 07:04 م
نشأت الديهى
نشأت الديهى

المتفرجون وعواجيز الفرح

dostor.org/1472478

أن الحرب على الإرهاب ليست مسئولية جهة أو مؤسسة بعينها، إنما هى مسئولية المجتمع بأكمله، فإن الوقوف موقف المتفرجين أثناء الحوادث الإرهابية أمر غير مقبول وغير مستساغ وغير متسق مع ما خبرناه وقرأناه عن الشخصية المصرية تاريخيًا وحضاريًا، بل وفى أزمنة قريبة عاشها بعض منا.
لقد اختفت قيم وسمات مصرية كثيرة خلال الأزمنة الأخيرة، اختفت قيم الجدعنة والإقدام والنخوة والفتوة، هل كان أحد من السابقين يتخيل أن تأتى مجموعة من الخونة والإرهابيين وينصبون فخًا لسيارة شرطة تحمل بعض الجنود ويجهزون عليهم فى وضح النهار ويقتلونهم ويمثلون بجثثهم قبل أن يقوموا بحرق السيارة.. كل هذا يحدث والشارع يعج بالسيارات والمارة والعاملين فى المحلات المحيطة ومحطة تموين السيارات المواجهة لمسرح الحادث، أمر غريب وعجيب ومحزن، ماذا جرى للشعب المصرى الذى كان يتصف بالتضحية والإقدام والجدعنة والنخوة، أين ذهبت تلك القيم النبيلة؟ لقد تحولنا جميعا إلى متفرجين على من يعمل أو يحاول أن يعمل دون مشاركة، لا أحد يشارك ولا أحد يريد أن يشارك، الجميع يتكلم وينتقد ويشكو ويهاجم وينظر، الجميع تحول إلى سياسى أو أمنى أو مفكر! ومن الشارع السلبى إلى النخبة التى نُكبنا بها وهى تنظر ثم تنظر ثم تهاجم الخطط والاستراتيجيات المتبعة، إنهم كما عواجيز الفرح فى سلوكياتهم وتصرفاتهم، لن أقول لهؤلاء وهؤلاء نقطونا بسكاتكم.. لا بل أقول لهم أين نخوتكم ومشاركتكم؟ أين رجولتكم ووطنيتكم؟.
شمروا عن سواعدكم وانزلوا إلى مربع العمل، واتركوا مربع الكلام والفوضى.

ads
ads
ads
ads