القاهرة : الأحد 19 نوفمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
تحقيقات
الإثنين 17/يوليه/2017 - 04:53 ص

«عرب العيايدة» تغرق في الصرف الصحي.. والزراعة: لا نعلم بوجود القرية

«عرب العيايدة» تغرق
نور أيمن
dostor.org/1472431

تحولت الأراضي الزراعية بـ3 قرى تابعة لمحافظة الجيزة إلى برك للأسماك والحشرات والثعابين، ورغم غرق الأراضي الزراعية فى المياه التي لا يعرف مصدرها حتى الآن منذ عشرين عامًا، إلا أن المسئولين لم يحركوا ساكنًا، رغم صراخات الفلاحين طوال هذه السنوات.

انطلقت «الدستور» في جولة بين بعض مساحات الأراضى الزراعية التي تحوي بقايا جذور نخل بأعداد ليس لها حصر، واستقبلنا محمد غالب، شيخ البلد وأحد المزارعين والمقيمين بقرية عرب العيايدة بمركز الصف، قائلًا: ظهرت المياه تدريجيًا في الأراضي، وكانت في ازدياد مستمر حتى عام 2011، بعدها أصبحت الأرض الزراعية بالقرية بأكملها «غرقانة».

وأشار «غالب» إلى أنه بعد محاولات كثيرة منهم في وزارة الري تم عمل مشروع صرف زراعي ولكنه كان قليلًا على الأرض، موضحًا: «عملوا شبكة لكن مجبتش نتيجة، والمهندس اللي أخد مناقصة التصليح وعمل الشبكة مشتغلش كويس وسمعنا أنه اتحبس».

ونوه إلى أنه على مدار السنين حاول ملاك الأراضى إنشاء مصارف مفتوحة، ولكن لم تأتي بأي نتائج أيضًا، متابعًا: «حاولنا كتير نحلها على حسابنا ولكن الأمر صعب لحد ما فقدنا الأمل».

وانتقلنا بعدها في الحديث إلى «محمود» أحد ملاك الأراضي، الذي حصر المشكلة في أنها تتمثل في ازدياد الأقاويل عن سبب هذه المياه، إلى أن أصبح الملاك مغيبين عن سبب تدهور أراضيهم، قائلًا: «احنا عايزين شبكة بس تيجي تصلحلنا الأرض علشان الأرض دي مصدر رزقنا، الأرض اللي بايظه دي حوالى 1000 فدان حرام والله».

التقط منه أطراف الحديث، «جمال» أحد ملاك الأراضي أيضًا، قائلا أنهم لجأوا إلى وزير الزراعة ووزارة الري وغيرهم، معقبًا: «بيجو يشوفو منظر الأرض ويمشو مابيحصلش حاجة»، موضحًا أنهم عندما ذهبوا لمسئولي الري كان الرد أنهم تابعين لري بني سويف، فزادت حيرتهم في وجود حل، وحتى جه مقاول معملش المصرف وقالو أنه بالعناية المركزه واحنا ذنبنا ايه مش عارف»، مشيرًا إلى أنه رغم الوعود الكثيرة بحل هذه المشكلة، إلا أنه لم يحدث شئ حتى الآن.

وتواصلت «الدستور» مع صبري موسى مدير شئون الإصلاح الزراعي بمحافظة الجيزة، قال إنه ليس لديه أي معلومات حول الأراضي الزراعية الغارقة بقرية عرب العيايدة، متسائلا «هي فين القرية دي أصلًا»، مضيفًا أنه غير مهتم بهذه المشاكل، بحجة أنه سيتقدم باستقالته خلال الأيام القادمة.

فيما أرجع عبدالتواب محمد رئيس مجلس مدينة الصف، سبب مشكلة هذه المياه هو ترعة «كمومبو»، حيث أنها ترعة تنقل مياه الصرف الصحي بداية من محطة صرف حلوان والتبين ونهايتها بعد أطفيح، موضحًا أن الغرض من هذه الترعة عمل شجيرات بالجبال.

وأشار «عبدالتواب» إلى أنه في نفس الوقت قامت وزارة الزراعة بتخصيص أراضٍ زراعية للجمعيات الزراعية لاستصلاحها وزراعتها، وذلك بعقود تنص على أن يتم الري بمياه الآبار، حيث تلزم هذه العقود كل صاحب أرض أن يقيم بئرًا في منطقته لري الأراضي، ولكن ما حدث غير ذلك.

وأكد أن ضعاف النفوس من أصحاب تلك الأراضي قاموا بحساب الأمر بالمكسب والخسارة بدون التفكير في صحة الناس، فقاموا بقطع ترعة «كمومبو» وتوصيلها بماكينات على مياه الصرف الصحي لري الأراضي وهو بتكلفة لا تتعدى 10 أو 15 ألف جنيه، في حين أن تكلفة البئر هي نحو 100 ألف جنيه، ما أدى لوجود محاصيل زراعية ضارة بصحة الإنسان، علاوة على المياه الجوفية لأن الترعة قائمة في الرمل وهي في الأعلى، فينتج عنها تسرب في المياه الجوفية، نظرًا لعدم تبطن الترعة فتذهب للأراضي الزراعية بقرية "عرب العيايدة" وباقي القرى المجاورة.

واختتم رئيس مجلس مدينة الصف، أن وزارة الري هي المسئول الأول عن هذه المشكلة وعن ولاية هذه الترعة، وأيضًا الجهاز التنفيذي للصرف الصحي، والحل لهذه المشكلة بيدهم.

«عرب العيايدة» تغرق في الصرف الصحي.. والزراعة: لا نعلم بوجود القرية

«عرب العيايدة» تغرق في الصرف الصحي.. والزراعة: لا نعلم بوجود القرية

«عرب العيايدة» تغرق في الصرف الصحي.. والزراعة: لا نعلم بوجود القرية

«عرب العيايدة» تغرق في الصرف الصحي.. والزراعة: لا نعلم بوجود القرية

«عرب العيايدة» تغرق في الصرف الصحي.. والزراعة: لا نعلم بوجود القرية

«عرب العيايدة» تغرق في الصرف الصحي.. والزراعة: لا نعلم بوجود القرية

ads