القاهرة : الأربعاء 26 يوليه 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
عالم
الجمعة 14/يوليه/2017 - 10:54 م
خالد عكاشة
خالد عكاشة

البنود السرية في اتفاق وقف إطلاق النار جنوب غرب سوريا

البنود السرية في
dostor.org/1469267

تتكشف الآن المزيد من التفاصيل حول الاتفاق الذى توصلت إليه أمريكا، وروسيا، والأردن يوم ٧ يوليو ٢٠١٧م، الذى نص على وقف إطلاق النار بين قوات المعارضة السورية، وقوات نظام بشار الأسد والميليشيات المساندة له فى جنوب غرب سوريا، وقد دخل الاتفاق حيز التنفيذ يوم الأحد الماضى ٩ يوليو ٢٠١٧م.
جاء الإعلان عن هذا الاتفاق عقب أول لقاء بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ونظيره الروسى فلاديمير بوتين، على هامش قمة العشرين فى مدينة هامبورج بألمانيا.
وحتى الآن لم تكشف أمريكا وروسيا والأردن رسميًا عن تفاصيل الاتفاق»، ولا تزال هناك الكثير من التساؤلات حول تطبيقه، وعن مصير الميليشيات الإيرانية الموجودة فى بعض المناطق بالجنوب السورى.
حظر دخول الميليشيات التابعة لإيران إلى جنوب القنيطرة والسويداء
مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية ونقلًا عما قالت إنها مصادر دبلوماسية، ذكرت فى تقرير لها نشرته الثلاثاء الماضى أن الاتفاق السرى الذى تم التوصل إليه يدعو إلى منع الميليشيات المدعومة من إيران بالتوسع فى الأراضى السورية القريبة من الحدود مع الأردن وإسرائيل.
وتشير المجلة إلى أن حتى مسئولين فى وزارة الدفاع الأمريكية، ومنهم من سيكون مسئولا عن مراقبة الاتفاق لا يعلمون حتى الآن تفاصيله، فما أعلن فقط المذكرة المبدئية للاتفاق.
وذكر تقرير «فورين بوليسى» أيضًا أنه وعلى الرغم من أن إسرائيل ليست طرفا بالاتفاق، إلا أن لها جهودًا من وراء الكواليس للتوصل إليه، خاصة والاتفاق يهدف إلى تلبية مطالب إسرائيل والأردن، التى تقضى بعدم السماح للقوات الإيرانية ووكلائها ومن بينها ميليشيا «حزب الله»، بالاقتراب من «مرتفعات الجولان» التى تحتلها إسرائيل، وكذلك على طول الحدود الأردنية.
وفى هذا السياق، قال فريد هوف، المستشار السابق لوزارة الخارجية لشئون الانتقال فى سوريا،: إن «الاتفاق قد يكون طُبق بالأساس لطمأنة الإسرائيليين، بأن هذه العناصر، القوات التابعة لإيران، لن تعمل بالقرب من مرتفعات الجولان». إلا أن بعض المراقبين العسكريين قالوا: إن «هذا الترتيب يمكن أن يساعد أيضًا على تقسيم جنوبى سوريا بصورة دائمة». وقال أحد المراقبين الدبلوماسيين فى ذات الاتجاه: إن «هذا يرسخ تقسيم سوريا»، وفقًا لتقرير المجلة الأمريكية.
استهداف قوات موالية لطهران حاولت الاقتراب من «معبر التنف»
قبل توقيع الاتفاق الثلاثى، كانت الأردن قد أعلنت مرارًا عن رفضها اقتراب القوات الإيرانية من حدودها، فضلًا عن أن الولايات المتحدة استهدفت بالطائرات ميليشيات تابعة لإيران حاولت الاقتراب من منطقة «معبر التنف»، حيث توجد هناك قاعدة أمريكية تدرب مقاتلين من المعارضة السورية على قتال «داعش».
وبحسب المؤشرات الميدانية فى الجنوب السورى منذ بدء تنفيذ الاتفاق، فإن قوات نظام الأسد والميليشيات المساندة لها تخرقه باستمرار، إذ شنت بعد الإعلان عن الاتفاق هجومًا على فصائل المعارضة فى ريفى «السويداء الشرقى» و«دمشق الشرقى». وعليه أشارت «فورين بوليسى» إلى أن لدى الدبلوماسيين والمراقبين الأمريكيين السابقين تساؤلات عما إذا كان الاتفاق قابلًا للتنفيذ حقًا، معربين عن شكوكهم، فى أن روسيا يمكن أن تعمل كضامن موثوق به لوقف إطلاق النار الذى يشمل النظام وإيران ووكلائها.
ولم تخف إيران موقفها الصريح من الاتفاق فى جنوب غرب سوريا، إذ أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمى، الإثنين الماضى «بعد يوم من إعلان الاتفاق»، أن بلاده ليست ملزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذى أعلنت عنه روسيا وأمريكا، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.
وذكر فريد هوف، المستشار السابق لوزارة الخارجية لشئون الانتقال فى سوريا، أن «مفتاح بقاء نظام الأسد، هو إيران وليس روسيا.. هل يحاول الروس تسريع هذا الاتفاق دون اتفاق ثابت مع النظام، ودون فهم واضح لما قد يكون البديل الآخر».
الموقف الروسى بعد فشل أستانة
كانت «وكالة الأنباء الفرنسية» قد نقلت عن مسئول فى وزارة الخارجية الأمريكية، قوله: إن «الولايات المتحدة وروسيا لا تزالان تحاولان وضع تفاصيل الاتفاق، بما فى ذلك كيفية مراقبة وقف إطلاق النار والقواعد التى تحكم منطقة منع التصعيد فى الجنوب الغربى، ووجود المراقبين». وقال المسئول: «إننا ندرس خيارات مختلفة لترتيبات المراقبة، بحيث يمكن تبادل المعلومات وحل الخلافات من خلالها». فيما صرح دبلوماسى بارز لـ«فورين بوليسى» بأن الاتفاق جنوب غرب سوريا، ليس بالضرورة إيجابيًا لروسيا، وقال: «أظن أنه بعد الفشل المهين فى أستانة، كان بوتين بحاجة إلى نجاح ليعلن عنه، ولتحويل الانتباه عن فشل أستانة».
وعلى صعيد التطورات الميدانية خلال الهدنة، ترافق إعلان وزير الخارجية الروسى «سيرجى لافروف» عن تشكيل «مركز مشترك روسى أمريكى أردنى» مركزه عمان؛ لمتابعة الهدنة ومراقبتها. مع كشف مصادر ميدانية فى ريف درعا الشمالى، عن إنشاء الروس قاعدة عسكرية فى بلدة «موثبين، بريف درعا الشمالى». الهدف منها الاجتماع الدورى والتنسيق مع قيادات النظام المسئولة عن القطاعات العسكرية التابعة له، وكذلك القيادات الإيرانية المتواجدة فيها، والتى تلعب دورًا محوريًا فى اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالجنوب السورى بأكمله.

ads