القاهرة : الجمعة 20 أكتوبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
الإثنين 19/يونيو/2017 - 09:32 م
صفاء النجار
صفاء النجار

يقولوا التى هى أحسن

dostor.org/1440847

قال أهل العلم: القول الحسن يشمل: الحسن فى هيئته، وفى معناه، ففى هيئته: أن يكون باللطف، واللين، وعدم الغلظة، والشدة، وفى معناه: بأن يكون خيرًا؛ لأن كل قولٍ حسنٍ فهو خير؛ وكل قول خير فهو حسن.
ويدخل فى حسن الكلام الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالمعروف. كما قال الحسن البصرى الحسن من القول: يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويحلم، ويعفو، ويصفح، ويقول للناس حسنًا كما قال الله، وهو كل خلق حسن رضيه الله.
فالمؤمن لا يتحدث إلا بالكلام الحسن، وهو الكلام الذى يقربه إلى الله؛ من قراءة وذكر وعلم وأمر بمعروف ونهى عن منكر. والمؤمن حسن الكلام مع كل خلق على الله اختلاف مراتبهم ومنازلهم، فى مخاطباتهم ومحاوراتهم، وإذا دار الأمر بين أمرين حسنين، فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما، إن لم يمكن الجمع بينهما.
وقد وصف الله الكلمة الحسنة الطيبة بالشجرة الوارفة المثمرة، ثابتة الأصل عالية المقام، ولا يقبل الله إلا طيب الكلام وأحسنه «إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه»
فالقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل وعمل صالح، فإن من ملك لسانه ملك جميع أمره.
حسن القول يكون فى التعامل مع الوالدين، فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما، فى تعامل الزوج مع زوجه، مع الأولاد، مع العمال والمرءوسين، وحتى السائل المحتاج سواء كان سائلًا مالًا أو علمًا أو خدمة (وأما السائل فلا تنهر).
قال بعض العلماء: فلا تزجره ولكن تفضل عليه بشىء أورده بقول جميل.
فالمؤمن ليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذىء.
ومعظم المعاصى تأتى من خبيث القول: الغيبة، والنميمة، والكذب، والإفك، والبهتان، وقول الزور، وشهادة الزور، والإيقاع بين الناس، والاستخفاف بالناس، والاستعلاء عليهم، والسخرية منهم.
جاء فى الحديث « اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ»
«وكان الصالحون يحرصون على حسن الكلام، وإن أساء اليهم من يحدثهم.. فهذا الأحنف ابن قيس يخاصمه رجل فيقول له: لئن قلت واحدة لتسمعن عشرًا، فيقول له الأحنف: لكنك والله لو قلت عشرًا ما سمعت واحدة».
ومرّ يهودى يجر وراءه كلبًا بإبراهيم بن أدهم، فأراد أن يستفزه فقال له: يا إبراهيم أَلِحْيتك أطهر من ذَنَب هذا الكلب أم ذنبه أطهر منها؟ فرد عليه إبراهيم: إن كانت لِحْيتى فى الجنة فهى أطهر من ذَنَب كلبك، وإن كانت فى النار لذنب كلبك أطهر منها.

ads
ads
ads
ads