القاهرة : الإثنين 21 أغسطس 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
الإثنين 19/يونيو/2017 - 06:19 م
 محمد الباز
محمد الباز

محمد الباز يكتب عن أسئلة «المضلل» عمار على حسن للرئيس

محمد الباز يكتب عن
dostor.org/1440699

لا تروق لى كتابات عمار على حسن، أشعر طوال الوقت بأنه منزعج من شىء ما، وأعتقد أنه يتلفت كثيرًا وهو جالس إلى مكتبه يدون ما لديه، فربما يصفعه مجهول، فالكاتب صاحب الحروف القلقة المتوترة، يعتقد أن هناك من يتربص به، وينصب له الفخاخ، رغم أنه لا أحد يهتم بشأنه أو يأخذه على محمل الجد، فأمثال عمار ممن يملأون الفراغ الذى نعيش فيه، ليسوا أكثر من مهرجين فى سيرك الفوضى الكبير، الذى بدأ يناير 2011، ولا يزال يواصل عروضه حتى الآن.

هذا السيرك تحديدًا هو الذى صنع من هم على شاكلة عمار.

براميل فارغة، صوت عال بلا قيمة، ضجيج بلا طحين، مقالات عابثة، وحديث أجوف تبثه شاشات متعالية على جمهور أصبح أسير صور ذهنية لا ظل لها على الأرض.
ولأن العالم الافتراضى «شبكات التواصل الاجتماعى» هو الذى منح أمثال عمار مجدهم، فقد تحولوا إلى كائنات افتراضية تمامًا، وهو ما بدا بالنسبة لى وبشكل كامل فى الأسئلة التى طرحها عمار على الرئيس عبدالفتاح السيسى عن مسألة تيران وصنافير، ولفرط السذاجة اعتبرها حرجة، دون أن يعرف رد فعل الرئيس عليها، هذا إذا كان قرأها أو اهتم بها من الأساس، لكنها المبالغات والرغبة فى التأكيد على الأهمية التى هى بالفعل ليست موجودة إلا فى خيال من يكتبون لساكنى العالم الافتراضى.

انتبهت للأسئلة التى وجهها عمار للرئيس عن تيران وصنافير، بعد أن وجدت حالة من الحفاوة بها على المواقع الإخوانية، وهى مواقع لا تحتفى بكاتب ولا بما كتب لوجه الله أبدًا، ثم إن أى احتفاء من الإخوان بشىء، يجعلنى ضده دون تفكير.

لم ينشر عمار أسئلته فى أى من الصحف الكثيرة التى يكتب فيها فى أى وكل شىء، للدرجة التى تدفعك للقول بأن عمار لو قرأ كل ما يكتبه لتحول إلى مفكر عظيم، ولكنه اختار صفحته على الفيسبوك، وربما تقدر ذلك فيه، لأنه اختار أن يتحمل مسئولية أسئلته وحده، دون أن يضع الصحف التى تستضيف كتاباته فى حرج.

أعتقد أن هناك ما هو أهم من ذلك، فعمار على ما أعرف ليس بهذا النبل، فهو لم يقدم أسئلته لأى صحيفة لأنه يعرف أنها لن ترحب بما كتب، ليس لأنها موجهة للرئيس، فهناك كتابات أكثر حدة تقصف جبهة الرئيس تمررها الصحف، لكن لأن المزاج المصرى العام لا يرحب بهذه الحالة من البلاهة الكاملة فى مناقشة قضية حساسة مثل تيران وصنافير.

يحق لك أن تسأل، ولماذا أكتب أنا عن أسئلة وجهها كاتب إلى الرئيس؟
المفروض أن يرد الرئيس عليها، أو على الأقل يفندها المتحدث الرسمى باسم الرئاسة، أو يصدر رئيس الحكومة بيانًا ليظهر ما بها من عوار، أو يفندها وزير الخارجية الذى كان له دور واضح فى اتفاقية ترسيم الحدود... أو... أو... أو.

الأمر ببساطة أننى وجدت فى أسئلة عمار منطقًا فاسدًا، واستخفافًا واضحًا، وخيالًا جامحًا، وتضليلًا مكتملًا، يمكن أن يصمت عنه البعض، فلا شأن لهم بما يجرى، لكننى رأيت الواجب المهنى يقتضى أن أضع نقاطًا فوق حروف كاتب يقدم نفسه على أنه وطنى مخلص، وكل من يخالفه الرأى ليس كذلك.
لم أكتب من أرضية خيالية كما فعل عمار وهو يصوغ أسئلته، سألت، وبحثت، وراجعت بعض الأوراق، ولما تكوّنت لدىّ قناعة بأن ما كتبه عمار كان فاسدًا تمامًا، قررت أن أسجل ما لدى.

أراك مندهشًا مما قلته عن فساد الكتابة؟ وربما تسأل: وهل هناك كتابة فاسدة؟
أقول لك: بالطبع هناك كتابة فاسدة، وإذا أردت نموذجا لها، فتأمل فقط ما كتبه عمار، وهنا سأنشر أسئلته، ثم أسجل ملاحظاتى عليه.

محمد الباز يكتب عن

(1)
السؤال الأول: هل انفردت كعادتك بالقرار ووقعت اتفاقًا سريًا حول تيران وصنافير دون استشارة أحد، ثم أعلنت عن رغبتك فيما سميته إعادة الجزيرتين إلى المملكة العربية السعودية فى الاجتماع الذى عقدته مع شخصيات قريبة من السلطة وأذيع على الهواء، وأحضرت فيه الدكتور مفيد شهاب ليبرر ما وافقت عليه من وراء الجميع؟ أم أن القوات المسلحة والمخابرات العامة والمخابرات الحربية كانت على علم بما يتم منذ اللحظة الأولى؟

هذا السؤال تحديدًا هو ما دفعنى إلى الاشتباك مع عمار، فقد أشار إلى الاجتماع الذى تحدث فيه السيسى عن تيران وصنافير لأول مرة، وهو الاجتماع الذى عقد فى 13 أبريل 2016، وحضره ممثلون من جميع التيارات السياسية، المؤيد والمعارض، المتفق والمختلف، لكن ببجاحة ليست غريبة عليه يصف عمار الجميع بأنهم مقربون من النظام، حتى يبنى على ذلك أن السيسى تحدث مع من لن يراجعونه أو يرفضون كلامه.
لو أعاد عمار ما دار فى هذا الاجتماع، طالما أنه يشير إليه، لعرف أن قرار اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية لم يكن قرارًا سهلًا، شارك فيه الجميع، وتم استطلاع آراء الجميع، وأعتقد أنه لا يعرف أن الرئيس السيسى أوفد مسئولًا كبيرًا للرئيس السابق مبارك، ليسأله، ويومها قال مبارك إن الجزيرتين سعوديتان، لكنه ماطل فى إرجاعهما لأن الشعب لن يقبل.

كان ينبغى أن يبحث عمار قبل أن يسأل، لكنها أزمة المعارضة غير الرشيدة التى تعتبر أن كل مؤسسات الدولة بلا رأى ولا موقف، وأنها تردد ما يقوله الرئيس لها، وهو ما ليس صحيحًا بالمرة.

سأقول لعمار ما لا يعرفه بالتأكيد.
لقد تسلم الرئيس تقدير موقف من أكثر من جهة سيادية، كان يقول بضرورة توقيع اتفاقية ترسيم الحدود وما يترتب عليها من عودة الجزيرتين إلى السعودية، لكنه نصح بألا يفعل الرئيس ذلك لأن رد الفعل الشعبى سيكون عنيفًا، لكن الرئيس رفض هذه التوصية، وقرر أن يأخذ القرار ويتحمل توابعه، وهو ما يجعله يقول لنا: قررت أخذ الضربة فى صدرى لوحدى.
يسأل عمار هذا السؤال فى الغالب وهو لا يزال أسيرًا لدولة مبارك الذى كان الحاكم بأمره فيها، أو صديقًا لدولة المرشد التى كانت تقوم على السمع والطاعة، يا صديقى العزيز.. الوضع تغير لكنك لا تريد أن تصدق.

محمد الباز يكتب عن

(2)
السؤال الثانى: هل التنازل عن تيران وصنافير مرتبط حقًا باتفاق أشمل تدخل فيه إسرائيل، وترعاه أمريكا، والهدف منه صناعة حدود بحرية بين السعودية وإسرائيل، بما يوجب دخول المملكة طرفًا فى اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، أو فتح باب للتفاوض بين الرياض وتل أبيب؟ وهل لهذا علاقة بدخول إسرائيل فى تحالف عربى تسنده واشنطن ضد إيران ومن معها؟

قبل أن أسجل ملاحظتى على هذا السؤال، أحب أن أضع أمام عمار ما جرى بين سياسى مصرى كبير ووزير خارجية المملكة العربية السعودية، عادل الجبير.
سأله السياسى المصرى: هل تعرف أن اتفاقية ترسيم الحدود ستجعل لإسرائيل ولأول مرة حدودًا مع دولة خليجية؟ فرد الجبير: بالطبع نعرف؟
قال السياسى المصرى: وهل تعرف أن هذه الحدود تقتضى أن يجلس الطرفان أحيانًا على مائدة واحدة، ويتبادلان الحديث والتفاوض؟ فقال الجبير: وما المانع فى ذلك.
هناك تحول فى السياسة السعودية إذن، وهو أمر خاص بها لا علاقة لمصر به، وعليه فلا داعى للحديث بمنطق المؤامرة التى لا توجد إلى فى ذهن من يرددها.
أما عن السؤال، فهناك إصرار على توصيف اتفاقية ترسيم الحدود بأنها تنازل عن تيران وصنافير، وهذا هو التضليل الكامل، فما جرى لم يكن تنازلًا بل ترسيم للحدود، ولا أعرف كيف يستريح ضمير الباحث لدى عمار على حسن وهو يردد كالببغاء اتهامات صكتها جماعة الإخوان عبر أبواقها الإعلامية وتركت مهمة ترويجها للآخرين، وفى الحقيقة لم يخذلهم عمار ومن يسيرون على طريقه، حيث روجوا لهذه السخافات ببراعة منقطعة النظير.

وأتعجب من إقحام إسرائيل فى الأمر، وما لا يعرفه عمار مثلا أن الاتفاقية تمتد من خليج العقبة شمالا إلى خط عرض 22 جنوبًا (بما يضم مثلث حلايب بقراه الخمس أبورماد وحلايب ورأس الحداربة ومرسى حميرة وأبرق)... وما لا يعرفه أكثر أن المؤسسات المصرية تأخرت كثيرًا فى إقرار هذه الاتفاقية لأن الطرف السعودى كان يرفض أن يصل الترسيم إلى خط عرض 22، بما يعنى خلق مشكلة فيما يخص حلايب وشلاتين، لكن بمجرد إقراره بالاتفاقية كما تراها مصر تم تنفيذها.


ويمكن لعمار أن يراجع ما قاله الدكتور مصطفى الفقى فى لقاء وزير الخارجية الأخير مع الكتاب والصحفيين، فقد أقر بأن اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية تمنح مصر قوة فى ملف حلايب وشلاتين، لأن الأمر واحد تمامًا، فقد منحتنا السعودية حق إدارة الجزيرتين فى لحظة تاريخية معينة، كما منحنا السودانيين حق الدخول إلى حلايب وشلاتين فى لحظة تاريخية معينة، ولأن المعاملة بالمثل، فكما أعادت مصر الجزيرتين للسعودية، فلن يتحدث السودان عن ملكيته لحلايب وشلاتين.

هل هناك شىء آخر؟
بالطبع، وتحديدا فيما يخص إسرائيل لأن الكلام عليها كثير جدًا، فما يخصها فى هذه المنطقة هو حق الملاحة البحرية فى مضيق تيران، وذلك بغض النظر عن كون المضيق مصريًا أو دوليًا أو حتى سعوديًا، وهذا الحق مكفول لإسرائيل بموجب اتفاقية كامب ديفيد، وهى الاتفاقية التى لا تحتاج السعودية للدخول كطرف فيها من أجل حق إسرائيل فى المرور البحرى، فالمملكة كانت قد أقرت بهذا الحق أساسًا بعد أيام من هزيمة يونيو 1967، فى مباحثات جرت بينها وبين أمريكا، مثل الولايات المتحدة فيها وزير خارجيتها «ديفيد دين راسك»، وكان الملك فيصل حاضرًا بنفسه عن الجانب السعودى.
فى هذه المباحثات تحدث الملك فيصل، وقال إن جزيرة تيران جزء من الأراضى السعودية، وإن حكومته طلبت من مصر حمايتها، وإنه لا ينوى تزويد الجزيرة بوسائل دفاع عسكرية أو استخدامها لإعاقة حرية الملاحة بالمضيق، ويمكن لمن يريد معرفة تفاصيل ما جرى أن يقرأ البرقية التى أرسلها ديفيد دين إلى السفارة الإسرائيلية يوم الأربعاء 17 يناير 1968، وهى متاحة على شبكة الإنترنت، لمن يريد أن يعرف، بدلا من ترديد الروايات الشفوية غير الموثقة.

محمد الباز يكتب عن

(3)
السؤال الثالث: هل وصل إليك أو إلى أحد فى السلطة أن هناك تصورًا سعوديًا، لمرحلة ما بعد النفط، يقوم جزء منها على استغلال كل جزر المملكة فى البحر الأحمر بتأجيرها أو بيعها لشركات عالمية أو بناء منتجعات عليها وبيعها لأثرياء العالم؟ وماذا لو دخلت تيران وصنافير بعد تسليمها إلى هذا المسار وبيعت لشركات تقف وراءها إسرائيل ولو من بعيد، أو باعها الملك الثالث إلى رابع يعمل ضدنا؟


هنا المنهج ليس فاسدًا، ولكنه ساذج للغاية، السؤال طفولى ولا يليق بمن يقدم نفسه ككاتب وباحث؟ فالفرضيات التى به لا ظل لها على أرض الواقع أبدًا، وربما يكون عمار نفسه جمعها من على صفحات الفيسبوك التى يتحرك أصحابها فى فراغ كامل، ثم إنه فيما يبدو لا معلومات لديه على الإطلاق فيما يتحدث عنه، وهو ما يمكن تفصيله فى نقاط محددة.
أولًا: السعودية بالفعل تمتلك ثانى أكبر احتياطى نفطى مؤكد فى العالم بعد فنزويلا وكندا، وهو الاحتياطى الذى يبلغ 260 مليار برميل، وهو يكفى من الناحية النظرية لما يقرب من 80 عامًا (الإنتاج اليومى 9 ملايين برميل)، ورغم ذلك وضعت السعودية رؤيتها للتقدم (رؤية 2030) وقد حضرت ندوة كان يتحدث فيها الدكتور عبدالمنعم سعيد عن هذه الرؤية، وخضعت لمناقشات جادة عن مستقبل المملكة، ويمكن أن يسأل عمار الدكتور عبد المنعم عن هذه الرؤية، أو يفتح موقعه الرسمى على شبكة الإنترنت، ليعرف ملامحها، وهى ملامح لم تتحدث أبدًا عن استرداد جزر من مصر لفك أزمة السعودية، وعليه فكل ما ذهب إليه عمار ليس إلا عبثًا أو بعضًا من خياله الروائى المريض.

محمد الباز يكتب عن

(4)
السؤال الرابع: هناك قوى خبيثة تعمل على إذكاء صراعات داخلية فى المملكة لإحداث فوضى عارمة فيها وتفكيكها لا قدر الله، فهل إن جرى هذا، وهو أمر لا يتمناه أى عربى حقيقى، ستسارع إسرائيل باحتلال تيران وصنافير، ووقتها لن نستطيع أن نفتح فمنا لأن سلطتك أقرت بأنها ليست أرضنا؟


لن أطلب منك أن تتوقف عن الضحك بالطبع بعد أن تقرأ هذا السؤال، فعمار يواصل منطقه الطفولى الساذج، ويغرق فى افتراضاته، إنه يهدم السعودية أولًا ويفككها، وبعد أن يفككها يجعل إسرائيل تحتلها، وبعد أن تحتلها لن نستطيع أن نتحرك نحن لأنها بذلك تكون قد احتلت أرضًا سعودية وليست مصرية.

لم يسأل عمار نفسه: وما الذى يمنع إسرائيل من احتلال الجزيرتين وهما تحت السيادة السعودية، وهى كيان استعمارى يقوم على الاعتداء على أراضى الغير؟ ولم يسأل نفسه: هل الآلة العسكرية السعودية قادرة على ردع الآلة العسكرية الإسرائيلية؟ أقول لكم لماذا لم يفعل ذلك، إنه مثل النخبة السياسية التى لا تزال تمثل إسرائيل عقدة كبيرة بالنسبة لها، لم يتخلص عمار مثل غيره من عقدة الانسحاق أمام إسرائيل، فهو لا يزال يعتقد أنها قادرة على صنع المعجزات، ولذلك تلح على ذهنه كثيرًا، لم يستوعب الباحث السياسى بعد أن إسرائيل تداخلت مع الدول العربية بالشكل الذى يجعل تفكيره فيها قديمًا جدًا، وهو ما يجعله يهذى بمثل هذه الأسئلة.

محمد الباز يكتب عن

(5)
السؤال الخامس: هل هناك علاقة بين موافقة إسرائيل على انتشار جيشنا فى سيناء لمحاربة الإرهابيين القتلة الفجرة وقضية تيران وصنافير؟ وهل أدخلتنا إسرائيل فى حرب استنزاف ضد الإرهابيين، وهى المتهمة لدى كثيرين منا بمساعدتهم وتوجيههم، لنقع تحت ضغط يفضى فى النهاية إلى التنازل عن الجزيرتين؟


سيكون من الصعب علىّ توصيف هذا السؤال، فقد بلغ عمار مبلغا من العبث لم يبلغه أحد من قبل، لكنه معذور، ففوق انسحاقه أمام إسرائيل الجبارة التى تستطيع أن تفعل أى وكل شىء فى الوقت الذى تريده والزمان الذى تشاءه، فهو يرغب فى حشد أكبر قدر من المتناقضات التى يضلل بها جمهوره، ليقنعه فى النهاية بوجهة نظره.

ما لا يعرفه عمار – أو أنه يعرفه ويتجاهله تماما – أن إعادة انتشار الجيش المصرى على أرضه فى سيناء لا يحتاج لموافقة مسبقة من أحد، وكل ما فى الأمر أن التنسيق مع إسرائيل يتم تأسيسًا على ما ورد فى اتفاقية كامب ديفيد التى تحترمها مصر كما تحترمها إسرائيل، وهذا ليس تكرما منها بالمناسبة.

يتحدث عمار عن الضغوط.. هل تعرف الضغوط الحقيقية فى المنطقة الآن؟
إنها الضغوط التى تعانى منها إسرائيل بسبب وجود القوات المصرية فى المنطقة (ج) بسيناء بالكثافة الحالية، فما يجرى هناك يمثل أكبر ضغط على إسرائيل.
أما عن الإرهاب، فيكفى ما نعرفه عن تمويله وتدريب عناصره، وأعتقد أن عمار يعرف من يأتى بالإرهابيين ومن يقف وراءهم ومن يدعمهم ومن يشجعهم ومن لا يدين ما يفعلونه ومن يسكت على جرائمهم.. لا أشكك فى وطنيته بالطبع، لكن يبدو أن فى فمه ماء، فلا يتحدث بصراحة عما يجرى، ويكتفى بترديد الكلام الساذج عن إسرائيل.
إسرائيل دولة إرهابية، هذا يقينى ومعتقدى، لا تريد استقرارًا لمصر، لا أشكك فى ذلك على الإطلاق، لكن فى معركة الإرهاب علينا أن نرى الصورة بشكل صحيح، لا أن نرى منها الجزء الذى يخدم مصالحنا وتوجهاتنا ومواقفنا السياسية فقط.

محمد الباز يكتب عن

(6)
ماذا عن فتح ممر بين الجزيرتين توظفه إسرائيل بعد تسلم السعودية لهما فى إعطاء دفعة قوية لمشروعها بحفر قناة بين خليج العقبة والبحر المتوسط، أو إنشاء قطار سريع بينهما، الأمر الذى يعنى تدمير وظيفة قناة السويس؟ وكيف يستقيم هذا مع قرارك بحفر فرع جديد للقناة وإنفاق كل هذه الأموال الطائلة عليه لا سيما بعد الإصرار على إنهاء الحفر فى سنة واحدة بما رفع التكلفة، ثم الحديث عن مشروعات كبرى على شاطئ القناة؟


إسرائيل مرة أخرى!! لكن لا بأس فقد عرفنا أنه يعانى مثل غيره من عقدة إسرائيل، لكن هنا ما هو أهم فى الحقيقة، فأى طالب فى كلية علوم قسم جيولوجيا يعرف أنه لا يمكن على الإطلاق فتح أى ممرات بين الجزيرتين، لأن ما بينهما غير صالح للملاحة، فعمق المياه لا يزيد على أمتار معدودة، ولا يمكن على الإطلاق إنشاء أى ممرات بحرية فيما بينهما.

هذه واحدة، أما الثانية وهى مهمة ومنطقية أيضًا، فلنفترض أن إسرائيل تخطط لمشروعات خاصة بها، فهذا هو شأنها الداخلى، ولا يمكن أن تقف أمام ما تريده إلا إذا كان يمس أمنك القومى، وهو أمر لن يتأخر عن التصدى له أحد، وأعتقد أنه آن الأوان لنتخلص من أزماتنا النفسية حيال ما تفعله إسرائيل، فهى ليست الوحش الذى يقدر على التهامنا فى أى لحظة، خاصة أننا قادرون على كسر قدمها إذا فكرت أن تخطو خطوة واحدة فى اتجاهنا.
أما مسألة قناة السويس الجديدة التى أخذ عمار فى سؤاله يغمز ويلمز فيها، فهو فيها مستسلم للدعاية السوداء التى مارسها الإخوان ولا يزالون ضد النظام وضد الدولة المصرية، لا يحترم خبرته ولا معرفته ولا دراساته العديدة، ويستسلم لتافه إخوانى فى كتيبة إلكترونية يروج أكاذيب عن مصر، وإذا بالكاتب الكبير يستخدم هذه الأكاذيب، واضعًا إياها فى سؤال ويطالب الرئيس بالإجابة عنه.

محمد الباز يكتب عن

(7)
السؤال السابع: ما حقيقة ما تردده بعض الأوساط التى تريد أن تدق إسفينًا بين مصر والسعودية عن ضغوط مارستها الرياض على القاهرة عبر المشروعات التى أطلقتها السعودية فى إثيوبيا والتى تقوم على استغلال سد النهضة الذى يضر بنا ضررًا بالغًا، الأمر الذى جعل السلطة فى النهاية تمضى فى هذا الطريق الذى انتهى، حتى الآن بموافقة البرلمان على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية؟


الباحث يصوغ السؤال بناء على ما تردد، وما يقال، ثم هل من المنطقى أن تذهب السعودية أو غيرها بالمناسبة إلى إثيوبيا أو غيرها لتقيم مشروعات استثمارية لتضغط على مصر حتى تأخذ الجزيرتين.

نريد أن نرسو على بر، هل دفعت السعودية لتحصل على الجزيرتين؟ أم مارست ضغوطًا؟ على الأقل حتى نصدق رواية واحدة، أما كلام المصاطب الذى يردده عمار ويجيده، فهو يعيبه ويعيب من يقرأون له، لأنه استخفاف بهم لا يليق بكاتب يقدم نفسه على أنه مستقل، رغم أن أداءه على الأرض لا يقول ذلك على الإطلاق.

محمد الباز يكتب عن


(8)
السؤال الثامن: ما حقيقة ما يقال إن السلطة سارعت فى دفع البرلمان إلى مناقشة الاتفاقية حين علمت أن المحكمة الدستورية العليا ستقضى ببطلان مناقشته لها عقب حكم المحكمة الإدارية العليا بمصرية الجزيرتين، أو ستفرض ضرورة إجراء استفتاء شعبى عليها؟ وهل تخشى إجراء هذا الاستفتاء لأنه سيأتى على النقيض مما قلته من أنك واثق بأن الجزيرتين للسعودية، وبالتالى يكون استفتاء أيضًا على شرعيتها وشعبيتك التى هبطت الآن إلى أدنى حد؟ وكيف تدعو الناس فيما بعد إلى احترام القانون بعد أن ضرب بحكم المحكمة الإدارية العليا عرض الحائط؟


تخيلت للحظة الحالة التى كان عليها عمار وهو يكتب هذا السؤال، أغلب الظن انه كان محبوسًا فى صفحة من صفحات «فيسبوك»، فما يقوله هنا ليس إلا خيالات يرددها البعض دون أن يكون هناك أى دليل على ذلك.
ما فعله فى هذا السؤال فيه كم لا بأس به من التدليس السياسى.
فما الذى أدخل القضاء فى البرلمان فى الاستفتاء فى الشعبية، التى يجزم عمار دون أن يقول لنا كيف توصل إلى ذلك بأنها وصلت إلى أدنى حد لها.
منذ الشهور الأولى للسيسى فى الحكم وعمار وغيره يتحدثون عن شعبية الرئيس وكيف أنها تتعرض لنزيف، ويبدو أنه يريد أن يثبت وجهة نظره بأى طريقة، رغم أن ما يحدث على الأرض لا يقول ذلك، هناك غضب، هناك أزمات، هناك مشاكل، هناك حتى من يعلن معارضته للرئيس وبشكل واضح، لكن الناس لا يزالون يعرفون أن مشروع السيسى هو الأنسب ليس للحاضر فقط ولكن للمستقبل.
لا يكوِّن الناس وجهة نظرهم تأسيسًا على ثرثرات عمار وقبيلته من الكتاب، ولكنهم ينظرون إلى ما حدث على الأرض، وكثير منه كان يعرف السيسى أنه يمكن أن يؤثر على شعبيته، لكنه ليس الرجل الذى يحرص على حصد الإعجاب والدنيا من حوله خراب، وهذا هو الفارق بينه وبين جنرالات الشاشات.

محمد الباز يكتب عن

(9)
السؤال التاسع: كيف سيجرى بعد اليوم الحديث بين قادة الجيش وجنوده عن تقديس الأرض، وأن التضحية بالنفس فى سبيل حتى ولو حبة رمل واحدة واجب وطنى؟


هذا سؤال يدخل فى مساحة العيب، لن أقول لك على أى أساس صاغه كاتبه؟ هل أجرى استفتاء شعبيا عرف من خلاله ما يحدث فى الجيش، ما يقوله الجنود والقيادات، أم أنه وصل إلى قناعة بأن الجيش يغلى من خلال كلام المقاهى الذى لا يستند إلى أى حجة أو دليل.
كان ينبغى أن يتحسس عمار طريقه وهو يتحدث عن الجيش.
إنه يتهم الجميع بالخيانة، يقول إن ما حدث تفريط، وستكون النتيجة الطبيعية أن الجندى الذى يحمى الأرض لن يفعل ذلك، وهو دفع قدمه خصوم الدولة للتشكيك فيها، وبدلا من أن يفطن عمار إلى ذلك، تماهى معه واستسلم له، وردده دون وعى.
الجيش على قلب رجل واحد، وقد سمعت من أحد قياداته أنه لو كانت هناك لحظة شك واحدة فى أن ما جرى غير قانونى ويمثل اعتداءً على أرض مصر لما صمت الجيش أبدا، فجيش مصر لا يمكن أن يفرط فى أرضها، ورئيسها لا يمكن أن يخون أو يبيع.
ما الذى سمعه عمار حتى يقول هذا الكلام؟ الله وحده أعلم.

محمد الباز يكتب عن

(10)
السؤال العاشر: إلى متى تظل تعتقد أن ما تقدم عليه وتتفق عليه سرا هو عين الحق والحقيقة والوطنية وأن من يراجعك أو يعارضك أو يستفسر حتى عما فعلت تغضب منه، ويرميه إعلامك بالخيانة؟


هنا تدليس من نوع جديد.
فما جرى لم يكن فى السر أبدا، ترسيم الحدود اتفاقية تم التوقيع عليها فى العلن، وبالمناسبة كان بيان الخارجية المصرية هو من أشار إلى أن الاتفاقية تمس جزيرتى تيران وصنافير، أى أن الدولة المصرية هى التى أعلنت عن شىء، ولم تنتظر حتى يكتشف أحدهم الأمر ويتحدث عنه معتقدًا أنه بذلك يكشف تآمر الدولة.
يفترض عمار كما فعل فى أسئلته السابقة أشياء ليست موجودة على الأرض، فالسيسى تقريبا يتواصل مع الناس طول الوقت، ولا أعرف هل تابعه فى مؤتمرات الشباب أم لا؟! وهى مؤتمرات أشهد أنها ليست مصنوعة، لا يتم تلقين الشباب فيها ما يقولون، بل يتحدث الجميع بحرية وشفافية وصدق.
يخطئ عمار عندما يتحدث عن إعلام الرئيس، نقبل منه كلاما عن إعلام الدولة، وهو موجود، وليس حكوميا فقط، فكل وسيلة إعلامية تعمل من أجل الحفاظ على بقاء هذا الوطن هى إعلام الدولة المصرية، نختلف ونتفق، لكننا فى النهاية لا يمكن أن نختلف على مصر.

ثم إن عمار للمرة الثانية يعانى من عقدة عنيفة، فهو لا يستطيع تجاوز عصر مبارك، الذى كان يتعامل فيه الرئيس على أن كل شىء ملكه، وعليه فلا يجب تحميل الرئيس كل ما يتردد فى الإعلام، فلو أن إعلاميًا وصف عمار أو غيره بالخيانة، فما علاقة الرئيس بذلك، ما الذى جعله طرفا فى المسألة.

أقول لكم: ما دخل الرئيس فى المسألة؟ فالمعارضون فى مصر يشعرون بضآلتهم إلى درجة كبيرة، يرفض أن يتعامل مع إعلامى أو صحفى، فيضع رأسه برأس الرئيس أو رأس رئيس الوزراء أو رأس أى مسئول ليوحى للجميع أنه مستهدف، وأن الدولة كلها تعمل من أجل القضاء عليه، رغم أن الدولة فعليًا لا تنتبه له أو لا تعرفه من الأساس.
فى مؤتمر الشباب الأخير بالإسماعيلية شكت إحدى بنات سيناء من الإعلام، وكان الرئيس واضحًا، عندما قال لا تحسبوا هؤلاء على مصر، أغلب الظن أن عمار لم يسمع ما قاله الرئيس، فلا وقت لديه ليتابعه، لكن لديه وقت ليستمع إلى دعاة الفتنة ومروجى الشائعات.

محمد الباز يكتب عن

(11)
السؤال الحادى عشر: هل نصدق أنك ستبنى دولة ونحن لا نرى حولك إلا المنافقين والمداهنين والملاينين الذين وصل بهم الأمر إلى رمى من يدافع عن أرض مصر بالخيانة؟

هذا السؤال يعبر تحديدًا عن الأزمة الكبيرة التى يعانى منها عمار.
ففى الوقت الذى يتهم من يحيطون بالرئيس بأنهم منافقون ومداهنون وملاينون يرفض أن يتهمه أحد بأنه خائن أو عميل أو حتى عبيط، فهل يستحل لنفسه مهاجمة الآخرين، ويحرم عليهم فى الوقت نفسه أن يقتربوا منه؟!
هل يعرف عمار من يحيطون بالرئيس، هل جلس إليهم، أم أنه أسير ما يسمعه أيضا؟ لماذ يمنح نفسه الحق فى تقييم الآخرين، ويغضب عندما يتهمه أحد بما يمكن أن يكون فيه هو، دون أن يدرى، فلا أحد يعترف بخطئه، أو يعتقد أنه على باطل.
لا ينتظر السيسى سؤالا من عمار أو غيره، عن هل سيبنى دولة أم لا، لأنه بالفعل يبنى الدولة، وعلى من لا يرى ذلك أن يذهب لأقرب طبيب عيون ليعالج نفسه.

محمد الباز يكتب عن


(12)
السؤال الثانى عشر: لماذا تم حجب المعلومات والوثائق التى تثبت عكس ما ذهبت إليه وقررته وفرضته على أعضاء البرلمان الذين تم حشدهم تباعا فى سلسلة لقاءات وشرح القضية لهم بما جعل كثيرين منهم يأخذون موقفهم المؤيد لك عن غير دراية؟ وبعضهم بالطبع يطيعك فى كل شىء حتى ولو على حساب مصر العظيمة؟


واضح جدا أن عمار لم يتابع ما يحدث، لم يقل له أحد ما جرى فى البرلمان، ولم يحدثه أحد أنه لم تكن هناك وثائق مخبأة أو مخفية، فقد وصل إلى مجلس الدولة ما يقرب من 56 حافظة مستندات لم ينظر إليها أحد.
سؤال عمار هذا لا يمثل إساءة للرئيس، ولكنه يمثل إساءة بالغة لمجلس النواب الذى يمكن أن يرد عن نفسه، ويمثل إساءة لعمار نفسه، الذى اكد بالفعل أنه لا يدرى بما يدور حوله، وكأنه يعيش فى صومعة، وهى للأسف الشديد ليست صومعة عابد، بل صومعة عابث.

محمد الباز يكتب عن

(13)
السؤال الثالث عشر: هل حقا أنك أعددت تلك الدراسة القصيرة البسطية التى انتشرت على الإنترنت وتمت ترجمتها وقيل إنك قدمتها فى نهاية دورة عسكرية فى أمريكا وفيها تتحدث عن الخلافة والبيعة ودمج الإخوان وأمثالهم فى العلمية السياسية؟ وهل هذه الدراسة، لو كانت لك حقا، تعنى أن قضية الأرض لا تشغل هذا الحيز الذى يملأ رءوس الغاضبين من التنازل عن تيران وصنافير؟ وفيم الاختلاف إذن عن تصور الإخوان الذين قامت عليهم الدنيا ولم تقعد لمجرد اتهامهم بالتنازل عن جزء من سيناء؟


هذا سؤال لابد أن تضع أمامه «لا حول ولا قوة إلا بالله» وتتركه فى حاله، فقد جمع فيه كل آيات التدليس والتضليل، فلو أنه قرأ دراسة عبدالفتاح السيسى التى أشار إليها، لتوقف فيها أمام هذه العبارة «الأنظمة الاستبدادية فى الشرق الأوسط السابقة والحالية لم تنتج التقدم الذى تصبو إليه الشعوب، لا سيما عند مقارنتها بأجزاء أخرى من العالم الإسلامى، مثل ماليزيا وباكستان وإندونيسيا»... ولانتبه إلى هذه العبارة «مسألة تأسيس الديمقراطية لا تجهضها المبادئ الإسلامية، حيث إن الإسلام والديمقراطية يمكنهما التعايش معًا».
أين الحديث عن دمج الإخوان وأمثالهم يا سعادة الباحث الفذ؟! السيسى يتحدث عن الإسلام، وليس عن الجماعات الإسلامية، إنه كان واعيا جدا ومنذ البداية، حيث أجاد التفريق بينهما، لكن وأنت باحث كنت أعتقد أنك جاد وقعت فى هذا الخلط، وأعتقد أن سؤالك كله لا قيمة له بعد أن وصلنا إلى هذه المحطة الحرجة بالنسبة لك وليس للسيسى بالطبع.

محمد الباز يكتب عن

(14)
السؤال الرابع عشر: هل يمكن أن تلمح إلى القرار التالى الذى ستنفرد به، أو تكون قد انفردت به وستعلنه قريبا حتى نعرفه من الآن؟

هذا ليس سؤالا بالطبع، ولكنه أقرب ما يكون إلى كيد النسا، فالسيسى لم يلمح بشىء، كما أنه لا يخفى شيئًا، ولكنها حيلة من عمار ورفاقه لوضع الرئيس فى خانة اليك، ثم مطالبته بعد ذلك بالدفاع عن نفسه، رغم أنه ليس مخطئًا فى شىء، وعليه فلا يليق الحديث بهذه الطريقة، لأنها كما يعرف عمار ليست أكثر من كيد خصوم.

محمد الباز يكتب عن

(15)
السؤال الخامس عشر: هل تدرك الآن أن مصلحة هذا البلد تقضى أن تفسح الطريق لغيرك بعد أن ثبت لك أن المسألة أكبر مما تصورت، وكنت قد استسهلتها إلى درجة دفعتك إلى أن تقول فى لحظة انتشاء أنك تعرف مشاكل مصر وتعرف كل حلولها أو تعد الناس بدولة مختلفة بعد سنتين فقط من حكمك؟ هل يدفعك ضميرك إلى الاعتراف بأنك وصلت إلى نهاية الرحلة؟


يصل عمار هنا إلى ما يريده تماما، بل يكشف عن كونه جزءًا من مشروع آخر، يريد هدم مشروع السيسى، وهو ما سيكون الكشف عنه سهلًا بالطبع.

والسؤال لعمار: إذا كان السيسى لا يعرف ما يفيد البلد ومعه كل المؤسسات وأجهزة المعلومات، فهل يمكن أن نسلم لك أنت بأنك تعرف مصلحة البلد وأغلب الظن أنك لا تجلس إلا مع أقرانك الذين يقتاتون الشائعات ويعيشون عليها.

يا عزيزى الكاتب والروائى والباحث صاحب الخيال الجامح، كان الأولى بك أن تتفرغ لرواية جديدة بدلًا من الدخول فى هذا المعترك السياسى الذى لست أهلًا له، لقد رفضت أن تكون وزيرًا للشباب حتى تنفذ أفكارك ومشروعاتك، واخترت أن تكون كاتبا، وأغلب الظن أنك لم تفعل ذلك لقناعتك بدور الكاتب، ولأنك تكون وقتها فى أمان لا أحد يحاسبك ولا يتهمك بالفشل، مع أن رفضك للمنصب نفسه منتهى الفشل.
****
لم أشتبك هنا مع عمار على حسن كشخص، ولكن كفكرة وممثل لتيار يمارس التضليل ليل نهار، من أجل مصالحه الخاصة، وليذهب هذا الشعب إلى الجحيم، أما ما هى حكاية مصالح هذا التيار الخاصة، فهذا حديث أعتقد أنه سيتجدد ويطول.

ads
ads
ads