القاهرة : الإثنين 21 أغسطس 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
القبلة
الإثنين 19/يونيو/2017 - 05:45 م

«الزهراء».. أم الحسنيين وسيدة نساء العالمين

«الزهراء».. أم الحسنيين
حماد الرمحي
dostor.org/1440674

«...فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها».. هكذا قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في شأن السيدة فاطمة بنت محمد، أم الحسنيين، وسيدة نساء العالمين، وزوج سيدنا على بن أبي طالب كرم الله وجهه.
«الدستور» تكشف خلال السطور التالية بعض الصفحات المضيئة في حياة السيدة فاطمة الزهراء.

◄«النسب الشريف»
هي فاطمة بنت محمد رضي الله عنها، بنت خديجة بنت خويلد أول زوجة للرسول وصاحبة الفضل العظيم في حماية الدعوة الإسلامية.
والسيدة فاطمة الزهراء هي سيدة نساء العالمين في زمانها أم الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة عليهما السلام ولدت قبل البعثة بقليل وكانت صغرى بنات النبي صلى الله عليه وسلم وأرضعتها السيدة خديجة رضي الله عنها، وهي الوحيدة من بنات النبي صلى الله عليه وسلم التي توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت رضي الله عنها شديدة الشبة برسول الله صلى الله عليه وسلم وسماها أم أبيها.

◄«أم أبيها»
كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحب فاطمة حبًا شديدًا، حتى قال عنها كما ورد في الصحيحين: «انما فاطمة بضع مني يؤذيني ما آذاها ويريبني ما رابها»، وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: «خير نساء العالمين: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون».
كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم في شأنها: «أحب أهلي إليَّ فاطمة بنت محمد»
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها وعندما جاء بنو هاشم بن المغيرة -أبو جهل- يستأذنونه صلى الله عليه وسلم ان ينكحوا لابنتهم، ليتزوجها علي بن ابي طالب، وقد خطبها فلم يأذن وصعد صلى الله عليه وسلم على المنبر قائلًا: « إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم من علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها».

◄«زواج الزهراء»
تربى علي رضي الله عنه في كنف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووعندما بلغ من العمر 21 عامًا حسب أدق الروايات، خطب السيدة فاطمة من رسول الله صلي الله عليه وسلم، فزوجه رسول الله صلي الله عليه وسلم إياها، وكان عمرها وقتها ستة عشر عامًا.
لم تكن حياة السيدة فاطمة رضي الله عنها في بيت زوجها مترفة ولا ناعمة بل كانت أقرب الى ان توصف بالتقشف والخشونة لان علي رضي الله عنه لم يكن ذا حظ من مال موروث او مكتسب وابوه –على عظم مكانته- كان قليل المال كثير العيال لكن عليا رضي الله عنه لم يكن يهون عليه ان يراها هكذا كادحة مجهدة فحاول ان يساعدها في بعض أعمال البيت ما مكنته ظروفه من ذلك.
وقد دخلت رضي الله عنها بيت الزوجية لا بالفراش الوثير وانما بخميلة ووسادة أدم حشوها ليف ورحاءين وسقاءين وجرتين وشئ من العطر والطيب.

◄ميلاد الحسن والحسين
عندما حانت ساعة المخاض طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم سلمة وأم رومان ان يحضرا فاطمة فلما وضعت دخل عليها رسول الله، فجاءهما رسول الله صلى الله عليه وسلم واتوه بالطفل، فدعا له رسول الله صلي الله عليه وسلم قائلا: «اللهم اني اعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم»
وفي اليوم السابع قدم عليهم رسول الله فجاءهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أروني ابني ما سميتموه فقال علي: حربًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو حسن، ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم كبشا وصنع العقيقة للحسن.
وفي العام القابل ولدت فاطمة رضي الله عنها الحسين لتكون أم الحسنين سيدا شباب أهل الجنة.

◄«فاطمة ووفاة أبيها»
عندما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الاخير كانت السيدة فاطمة رضي الله عنها بجانبه ملازمة له وكان ان أسر لها رسول الله صلى الله عليه وسلم سرا فبكت ثم اسر لها ثانية فضحكت فسألتها السيدة عائشة رضي الله عتها عن ذلك فأبت ان تخبرها، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرتها انه قال لها: إن جبريل كان يزوره كل عام في رمضان يعارضه بالقران مره وانه هذه السنة عارضه بالقران مرتين وانه يحسب ان ذلك لدنو اجله فبكت من ذلك فلما رأى تأثرها الشديد قال لها: وانك أول أهل بيتي لحوقًا بي أما ترضين ان تكوني سيدة نساء العالمين، فضحكت عليها السلام ثم ما شوهدت بعد ذلك ضاحكة حتى توفاها الله تعالى وكانت كما بشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرب أهل بيته لحوقا به.

◄«وفاتها»
ولما حان أجلها رضي الله عنها يوم الاثنين الثاني من شهر رمضان سنة إحدى عشرة عانقت أهلها ثم دعت اليها أم رافع مولاة ابيها صلى الله عليه وسلم فقالت لها بصوت واهن: يا امه اسكبي لي غسلا واغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ثم لبست ثيابا لها جددا كانت قد نبذتها حدادا ثم قالت لام رافع:اجعلي فراشي في وسط البيت فلما فعلت اضطجعت عليه واستقبلت القباة ثم نامت رضي الله عنها وارضاها وتوفيت رضي الله عنها بعد وفاة ابيها بستة أشهر.
وكانت رضي الله عنها قد خافت ان تنكشف في نفسها فأشارت اليها أسماء بنت عميس بما رأته في الحبشة من نعوش تستر المرأة فاستحسنت ذلك وقالت لها: اذا مت فغسليني انت ودعت لها قائلة: سترك الله كما سترتني.

ads