القاهرة : الإثنين 25 سبتمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
تحقيقات
الإثنين 19/يونيو/2017 - 03:13 م

المعلم حسن شحاتة.. صائد الإنجازات الكروية

حسن شحاتة
حسن شحاتة
إسلام الشرنوبي
dostor.org/1440466

حافظ أحد أفضل اللاعبين في تاريخ نادي الزمالك ومنتخب مصر، وأحد أفضل المدربين المصريين عبر التاريخ، على مكالمة ظل يتفاءل بها طيلة مشواره التدريبي وخاصة المباريات النهائية، من حفيده حسن كريم، مؤكدًا خلال حديث سابق حرصه على مكالمته قبل المباريات دائمًا، لأنه "فال حسن".

لعبت الصدفة دورًا بارزا في حياة صائد بطولات المنتخب المصري حسن شحاته، حيث انضم وهو في سن العاشرة لنادي كفر الدوار أحد أندية الدرجة الثانية في الدوري المصري، لتقام مباراة تجريبية أمام المنتخب القومي بقيادة المهندس محمد حسن حلمي، الذي عرض عليه الانضمام لنادي الزمالك، ليكون عام ١٩٦٦ شاهدًا على تألقه وبزوغ نجمه، بعد أن لعب أول مباراة للفريق الأبيض بجوار حمادة إمام محرزًا خلالها ثلاثة أهداف في اللقاء.

ولد "المعلم" في نفس اليوم قبل سبعين عامًا، وبالتحديد في التاسع عشر من شهر يونيو عام ١٩٤٧، في مدينة كفر الدوار التابعة لمحافظة البحيرة، وبعد اندلاع حرب يونيو ١٩٦٧ وتوقف النشاط الرياضي في مصر، انتقل لفريق كاظمة الكويتي، ليحصل من خلاله على أفضل لاعب في قارة آسيا عام ١٩٧٠، قبل أن يتم تجنيده بالقوات المسلحة الكويتية ويشارك مع المنتخب الكويتي في بطولة العالم العسكرية ببانكوك في تايلاند، ومع المنتخب القومي الكوتي في البطولة الآسيوية.

عاد شحاته في العام التالي لنادي الزمالك ليستكمل مسيرته ويحرز الدوري المصري مرة وكأس مصر ثلاث مرات و٧٧ هدفًا في الدوري المصري، وخمس أهداف في كأس مصر، وست أهداف في بطولة أفريقيا، كما حصل على جائزة "أفضل لاعب في مصر" عام ١٩٧٦ ووسام الرياضة من الطبقة الأولى عام ١٩٨٠.

على الصعيد الدولي كلاعب انضم للمنتخب عام ١٩٦٩ وكانت مباراته الدولية الأولى، أمام منتخب ليبيا وصنع حينها هدف الفوز الوحيد، ليلعب شحاتة بقميص منتخب بلاده ٧٠ مبارة دولية، مشاركًا في ٤ بطولات أفريقية، محرزًا أفضل لاعب ببطولة كأس الأمم الأفريقية.

اختار شحاتة فور اعتزاله عام ١٩٨٣ احتراف مجال التدريب، وكانت البداية مع ناشئ الزمالك دون ١٩ عامًا، ومنه إلى نادي الوصل الإماراتي ثم المريخ المصري والشرطة العماني والاتحاد السكندري، وبعد ذلك حقق مفاجأة كبيرة حيث صعد بثلاث أندية "المنيا والشرقية ومنتخب السويس" من دوري المظاليم إلى دوري الأضواء في الفترة بين ١٩٩٦ إلى ٢٠٠٠.

بعد ثلاث سنوات قاد منتخب مصر للشباب للفوز بلقب بطولة أفريقيا عام ٢٠٠٣ ببوركينا فاسو، وهو ما أهله للمشاركة في كأس العالم للشباب ويبلي بلاء حسنًا في البطولة بعد صعوده لدور الستة عشر.

فور الانتهاء من البطولة تعاقد معه فريق المقاولون العرب الذي يقبع في دوري الدرجة الثانية، ليحقق معه مفاجأة من العيار الثقيل بعد الفوز على النادي الأهلى في نهائي بطولة كأس مصر عام ٢٠٠٤ بهدف نظيف، في المباراة التي أصيب حارس الفريق الأحمر أمير عبد الحميد واضطر لمغادرة الملعب، وتولى حراسة مرمى الفريق حينها المدافع شادي محمد بعد انتهاء التغييرات الثلاثة.

واجه شحاته بفريقه المقاولون فريقه السابق الزمالك الحاصل على الدوري المصري آنذاك في بطولة كأس السوبر المصرية، ليحقق المفاجأة الثانية ويتغلب على الفريق الأبيض بأربعة أهداف لهدفين.

في نفس العام ٢٠٠٤، أقال الاتحاد المصري لكرة القدم ماركو تارديلي المدير الفني للمنتخب المصري، وأعلن تعاقده مع شحاته مديرًا فنيًا مؤقتًا للمنتخب، ويبدأ "المعلم" الرهان ويحصد ثلاث بطولات أمم أفريقيا متتالية، ويعيد للمنتخب المصري هيبته أمام جميع المنتخبات الأفريقية والعربية.

عُرف عن شحاته ضمه للاعبين غير معروفين في الأوساط الرياضية واستبعاده لعدد من النجوم، مثلما فعل عندما ضم محمد ناجي جدو في بطولة ٢٠١٠ واستبعاده لـ محمد حمص وهاني سعيد وأحمد حسام ميدو صاحب واقعة التعدي الشهيرة، ففي بطولة ٢٠٠٦ كانت مبارة قبل النهائي تشير نتيجتها بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منتخب حتى الوصول للدقائق العشر الأخيرة، فقام شحاتة حينها بتغيير المهاجم أحمد حسام بعمرو ذكي وهو ما اعترض عليه الأول بشكل غير لائق، قبل أن يعطي اللاعب البديل تذكرة النهائي ويكافئ مدربه على ثقته ويحرز هدف الفوز بعد نزوله لأرض الملعب بدقائق.

بعد الإخفاق في الصعود لبطولة الأمم الأفريقية عام ٢٠١٢ أقال الاتحاد المصري لكرة القدم المدير الفني، قبل أن يعلن ناديه الأبيض التعاقد معه لتدريب الفريق في المدحلة الحرجة التي كان يمر بها، قدّم شحاته أداء قويًا مع الفريق إلا أنه لم يحصل معه على أي بطولة.

بعد ذلك انتقل حسن بين عدة فرق كمدير فني، إلا أنه لم يحقق معهم أي انجاز بالحصول على أي بطولة محلية.



ads