القاهرة : الأحد 25 يونيو 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
مصر
الإثنين 05/يونيو/2017 - 09:03 م
 محمد الباز
محمد الباز

«الدستور» تطرح مبادرة لتجميد عضوية قطر فى جامعة الدول العربية

جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية
dostor.org/1424582

منذ ما يقرب من ٦ سنوات، وعضوية سوريا مجمدة فى جامعة الدول العربية، مقعدها شاغر، وهو قرار كانت قطر قد وقفت وراءه، وبذلت جهدًا خارقًا لتنفيذه، لم يكن الجهد شريفا أبدًا، فقد قدمت الرشاوى للبعض، واستغلت نقاط ضعف لدى البعض، وتآمرت على البعض، ولم يكن الأمين العام السابق للجامعة قويًا بما يكفى ليقف فى وجه آلة الشر القطرية، ولا أريد أن أقول أكثر من ذلك.
الآن المشهد واضح أمامنا جدًا، يمكنك أن تقرأ بيانات الدول الست «مصر - السعودية - الإمارات - البحرين - اليمن - ليبيا» لتكتشف أن الدولة المارقة لم تترك جريمة إلا وارتكبتها فى حق الدول العربية، ولم تترك إثمًا يخالف ميثاق شرف الجامعة العربية إلا وأتت به، وعليه فلا أقل من أن يتم تجميد عضوية قطر فى الجامعة، وإعلان مقعدها شاغرًا، وهذا كلام أكتبه من باب العدل وليس من باب السياسة.
أعرف أن أمين عام الجامعة، السفير أحمد أبوالغيط، شجاع بما يكفى، تاريخه الدبلوماسى يقول لنا الكثير، وأعتقد أن أمامه الآن فرصة ليثبت شجاعته وقوته، لا أريد أن أقول إنه فى اختبار حقيقى، ولكن الأمر كذلك بالفعل، ويجب ألا ينتظر أن تتحرك دولة معينة لتطالب بتجميد عضوية قطر فى الجامعة، عليه هو أن يبادر بالاتصال بالدول العربية، والدعوة إلى اجتماع عاجل لمناقشة الأمر على وجه السرعة.
الآن تعيش قطر أسوأ أيامها على الإطلاق، تشرب من نفس الكأس التى أعدتها لدول أخرى، وقد تسأل: لماذا تأخرت الدول العربية التى أضيرت من الدولة المارقة فى إعلان موقفها منها؟ سأقول لك: ليس هذا هو السؤال، فللأنظمة قراراتها التى تعرف متى تعلن عنها، لكن الأهم من ذلك أن يكون الموقف هذه المرة نهائيًا بحسم، وكاملًا بشجاعة، وألا يكون هناك تراجع من أى نوع.
لا أعتقد أن يكون هناك تراجع بالطبع، وربما يكون ما وصل إلى السعودية والإمارات هو السبب فى ردة الفعل العنيفة، قل ما شئت عن دعم قطر للإرهاب، وقل ما تريد عن محاولات تدخلها فى الشئون الداخلية للبلاد العربية، وقل ما تعتقد عن عمالتها وخيانتها، ولكن ما جرى كان مفزعًا.
فقد توفرت لدى السعودية والإمارات معلومات مؤكدة عن مؤامرة تورطت فيها قطر فى اليمن، بالتحديد قدمت معلومات للحوثيين عن أماكن وتحركات القوات السعودية والإماراتية، وهو ما سهل على قوات الحوثيين استهدافها.
يبقى ما هو أفزع وأبشع، فقد قدمت قطر معلومات عن شخصيات بعينها ضمن القوات السعودية والإماراتية، ما سهل استهدافهم، وهو ما يجعل الخلاف خارجًا عن نطاق السياسة إلى الدم، فقد خانت قطر وباعت، وكان من الطبيعى أن ترفضها الدول المجاورة بقوة وغضب يليقان بما فعلته.
وجود قطر فى الجامعة العربية يدنسها، وعلينا جميعًا أن نسعى لتطهيرها، وهو ما نعلقه فى رقبة السيد أحمد أبوالغيط الذى يجب أن يتحرك الآن وليس غدًا، فافعلها يا سيدى من أجل العدل الذى لا يعرفه الأوغاد الذين حكموا قطر وكانوا يخططون لتفتيت الدول العربية كلها.

ads