القاهرة : الإثنين 24 يوليه 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
منوعات
الجمعة 19/مايو/2017 - 10:42 م

«أبيليس».. الرسام الحكيم الذي أسعد الإسكندر

أبيليس
أبيليس
مصطفى عبدالله
dostor.org/1405850

يعتبر أبيليس أشهر من رسم عند الإغريق في وقته، فقد كان أبيليس رسام البلاط الملكي في قصر الإسكندر الأكبر.

هو الفنان الحكيم الذي أحب الفن منذ طفولته، عندما اكتشف والده موهبته المبكرة، أوكله لأفضل المدرسين لتدريبه وتعليمه.

شهد الكثير لأبيليس بأنه سريع البديهة، فطن، لم يضع أي وقت في حياته وكان سريع التعلم قليل الكلام. عرفت عنه الحكمة فكان له نصائح قاصدًا بها أهل الخاصة فعلى سبيل المثال قال "كل من يريد أن يتقن عمله من الفنانين لا يمر يوم بدون أن تخط على الأقل خطا واحدًا في لوحة".

ذاع صيت أبيليس ممزوجًا بالحكمة والموهبة وكان وقتها الإسكندر الأكبر هو الملك المقدوني المحب للحكماء والفنانيين.

رسم أبيليس العديد من البورتريهات للإسكندر الأكبر، وكان أحدها رسمه وهو يمسك بالبرق، أفرحت تلك اللوحة الملك، لأنه كان يحب أن يقارن نفسه بالإله جوبيتر كبير الآلهة ورئيس مجمع الأرباب عند الرومان، وهو يقابل الإله زيوس، فلم يبخل على أبيليس بالكثير من مال.

وفي واحدة أخرى رسم أبيليس الإسكندر الأكبر مع حصانه المفضل "بوسيفالس"، لم يكن الإسكندر سعيدا باللوحة، وقال لأبيليس إن الحصان في اللوحة لا يشبه الحصان الطبيعي.

بينما كان الإسكندر وأبيليس يتناقشان في موضوع اللوحة والحصان، مر حصان آخر وقف أمام اللوحة، وأخذ في الصهيل، نظر أبيليس إلى الاسكندر قائلا هل يمكن أن يكون هذا الحصان في حكمه على اللوحة، أفضل من ملك مقدونيا؟ تيقن الإسكندر من خطئه وأمسك بيد أبيليس.

عقب انتهائه من رسم كل لوحة، كان يعرضها في معرض للرسوم، ثم يختبئ خلف ستارة لكي يسمع نقد المشاهدين، في يوم من الأيام، جاء رجلًا كان مارًا بالصدفة وكان يعمل بالجلود ويفصل الأحذية، توقف لكي يلقي نظرة على لوحة أبيليس، فوجد الرجل شيئًا ناقصًا في صندل يلبسه أحد الأشخاص في اللوحة، شعر أبيليس أن هذا الرجل أدرى منه بعالم الصنادل، فقام في نهاية اليوم عقب ذهاب هذا الرجل بتصحيح الخطأ وأضاف ما يلزم.

في اليوم التالي، مر نفس الرجل باللوحة، وبدت عليه السعادة وامتلأ بالفخر فقد وجد أبيليس لم يتوانَ عن تصحيح الخطأ وتقبل النقد، حتى لو جاء من صانع صناديل وأحذية، بعدها نظر الرجل إلى مكان آخر في الصورة، ثم أبدى نقدا آخر في غير موضعه، بعيد عن شغلة الصنادل والجلود.

عندها خرج أبيليس من وراء الستار، وربت على كتف الرجل قائلا: "يجب أن تلتزم بما تعرف وتتقن".
ذهب أبيليس يومًا لزيارة صديق له يدعى "بروتوجينيز" في جزر رودس إحدى الجزر اليونانية، لم يكن بروتوجينيز بالبيت، فقام أبيليس برسم خط مستقيم على لوحة فارغة كانت منصوبة أمام، عندما عاد بروتوجينيز، وجد الخط مرسوما بدقة متناهية واستواء كام، صرخ بوتوجينيز متعجبا وقال "أبيليس كان هنا"، عرفته من مجرد خط رسمه.

قام بوتوجينيس برسم خط يتوسط الخط المستقيم الأول بلون مختلف لكي يقسمه بالطول إلى خطين، ترك اللوحة قائمة، عندما عاد أبيليس لزيارة بروتوجينيس مرة أخرى، ووجد أن خطه قد قسم بالطول إلى نصفين، قام برسم خط ثالث طولي لكي ينصف أحد النصفين، عندها صرخ بوتوجينيز معلنا أن أبيليس هو أعظم فنان في العالم.

ads