القاهرة : الإثنين 25 سبتمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
مصر
الجمعة 19/مايو/2017 - 09:39 م

4 ملفات يحملها «السيسي» في القمة الإسلامية الأمريكية

ترامب
ترامب
شيماء جلال
dostor.org/1405816

يحمل الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال مشاركته فى القمة الإسلامية الأمريكية بالمملكة العربية السعودية، مجموعة من الملفات المهمة، ناقش بعضها مع نظيره الأمريكى دونالد ترامب، فى اتصال هاتفى قبل أيام.

وبدا فى الاتصال الهاتفى تمَسُّك واشنطن بمشاركة السيسى فى القمة، فى ظل تشابك القاهرة مع جميع الملفات المطروحة على طاولتها، واضطلاعها بدور محورى فى قضايا المنطقة، فى مقدمتها الحرب على الإرهاب.

ويتسق ذلك مع وجود تقارب قوى بين «السيسى» و«ترامب» فيما يتعلق بـالحرب ضد الجماعات المتطرفة.

ويسعى السيسى خلال فعاليات القمة، إلى البدء فى تنفيذ هذه الملفات، أو حتى وضع الملامح النهائية لتنفيذها، وفى مقدمتها التمهيد لمفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية مصر والأردن.

1: السلام الاقتصادى.. جزيرة الانفصال عن غزة وسكة حديد تمهيدًا لمفاوضات فلسطينية إسرائيلية



تلعب مصر منذ فترة كبيرة، وخلال الفترة الأخيرة تحديدًا، دورًا فاعلًا فى القضية الفلسطينية، بدءًا من محاولات التوصل إلى المصالحة الوطنية «الفلسطينية- الفلسطينية»، وإنهاء حالة الانقسام الداخلى، للذهاب إلى انتخابات عامة فى أسرع وقت ممكن، ما يساعد على الحلحلة السياسية على المستويين الداخلى والدولى.

وساهم الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إقناع الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن» بأهمية عقد مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلى، بل وإقناع الولايات المتحدة باستقبال الرئيس الفلسطينى فى البيت الأبيض لعرض المطالب الفلسطينية، إلى جانب اللقاء المرتقب الذى سيجمع ترامب بالرئيس عباس فى بيت لحم.

والتقى السيسى، أبومازن، ٢٩ أبريل الماضى، وكان قد التقاه مرة أخرى قبيل زيارته الرسمية إلى واشنطن فى ٣١ مارس الماضى، فضلًا عن لقائه الملك الأردنى عبدالله الثانى على هامش زيارته الرسمية للولايات المتحدة.

ويبدو المثلث «المصرى الأردنى الفلسطينى» الأقوى فى اتجاه سير حل القضية الفلسطينية، لإنهاء حالة الانسداد السياسى، وتفعيل المبادرة العربية القائمة على دولة فلسطينية على حدود ١٩٦٧ عاصمتها القدس الشرقية، ووقف التوسع الاستيطانى، ومحاولة استثمار الزخم الذى تولد مع قدوم الإدارة الأمريكية الجديدة للعمل على استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى.

ويسعى التنسيق العربى إلى مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد الاتفاق على الخطوط العريضة للتفاوض، التى تقوم على محورين، أمنى وسياسى، فيما تتمسك إسرائيل بإضافة محور تجارى.

وتبدو المبادرة العربية أكثر جدية ومرونة خلال الجولة الحالية من المفاوضات، مقارنة بالجولات السابقة التى جمعت العرب وإسرائيل حول القضية الفلسطينية، خاصة أن الدول العربية تبدى هذه المرة استعدادها للاعتراف العربى الكامل بـ«دولة إسرائيل»، والتطبيع الشامل معها، وتقديم ضمانات أمنية بعدم المساس بأمنها، مقابل الانسحاب لحدود ١٩٦٧، والاعتراف بـ«القدس الشرقية» عاصمة للدولة الفلسطينية.

فيما تعرض إسرائيل رؤية تقوم على ما يمكن تسميته «السلام الاقتصادى»، وهى التى كشف عنها وزير المواصلات، إسرائيل كاتس، بطلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لمبعوث الرئيس الأمريكى الخاص، جيسون جرينبلات، مطلع أبريل الماضى، وتتضمن ما سمى بخطة «جزيرة الانفصال عن غزة».

وتتلخص هذه الرؤية فى إقامة جزيرة اصطناعية توفر لقطاع غزة مواصلات اقتصادية ومخرجا على العالم، مع «الحفاظ على أمن إسرائيل»، وتشمل ربط الأردن ودول الخليج ومناطق السلطة الفلسطينية فى الضفة بالموانئ البحرية فى «حيفا»، بواسطة شبكة من القطارات الإسرائيلية، الأمر الذى سيساهم، حسب المخطط الإسرائيلى، فى تعزيز الاقتصاد فى كل من الأردن وفلسطين وإسرائيل.

وحسب الخطة، سيجرى توسيع مسار «قطار الغور» إلى الشرق حتى جسر الملك حسين على حدود الأردن، ومن هناك يواصل الخط إلى السعودية، وفى المقابل يجرى ربط الفلسطينيين بسكة حديد تصل إلى معبر الجلمة فى منطقة جنين.

وتقول مصادر دبلوماسية إنه حال النجاح فى الاتفاق على الخطوط العريضة خلال القمة فإن الطريق سيكون مفتوحًا للتفاوض المباشر بمشاركة مصرية أردنية خلال الأشهر المقبلة.

2: تحذيرات من نقل السفارة: يهدد السلام ويحبط الفلسطينيين


تمثل «القدس الشرقية» المعركة الأكثر حدة بين المشاركين، وأحد أهم الملفات فى حقيبة الرئيس السيسى للقمة، لما يتعلق بأهمية وخصوصية المدينة المقدسة ورمزيتها، وعدم استعداد العرب للتفاوض حولها بأى شكل من الأشكال.

تأتى أهمية هذا الملف فى ظل استباق رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، المباحثات، بإعلان حكومته عن مخطط لبناء ١٥ ألف وحدة استيطانية جديدة فى المدينة، فى محاولة للاستيلاء الكامل عليها وتقويض جهود السلام، فضلًا عن تسبب التصريحات المتضاربة من الإدارة الأمريكية عن تبعية «القدس» فى حالة من التوتر العربى، حول إمكانية نجاح المفاوضات التى لم تخط خطواتها الأولى بعد.

واتضح ذلك التضارب فى عدم رد مستشار الأمن القومى إتش إيه ماكماستر على أسئلة الصحفيين حول تبعية القدس، وفيما قال مسئول أمريكى أثناء تنسيقه لزيارة ترامب إن المدينة تتبع الضفة الغربية، وتعد محتلة من قبل إسرائيل، وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكى هيلى إن «القدس عاصمة إسرائيل».

وفى أعقاب تلك التصريحات المتضاربة، جرت اتصالات ثلاثية بين القاهرة وعمان والبيت الأبيض، قادها الرئيس السيسى، شددت على أن تلك التصريحات الأمريكية المسبقة حول تبعية القدس أو نقل السفارة الأمريكية إليها، تهدد عملية السلام، وأصابت الجانب الفلسطينى بحالة من خيبة الأمل إزاء أى مبادرات برعاية أمريكية.

3: وضع تصور للتصدى للتدخلات الإيرانية
يسعى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إلى تكوين تحالف إسلامى سُنى فى وجه تمدد النفوذ الإيرانى بالمنطقة، وهى المساحة التى تلعب فيها مصر دورًا مهمًا بالتنسيق مع البحرين. وعقد السيسى والملك حمد بن عيسى اٌل خليفة جلسة مباحثات ثنائية فى المنامة مطلع مايو الجارى ’وشدد خلالها على اهمية التصدي لمحاولات التدخل فى شئون الدول العربية وعدم سماح مصر بالمساس بأمن واستقرار اشقائها فى دول الخليج

4:الحل السياسى ينقذ سوريا.. ومصير الأسد فى يد شعبه
يحمل السيسى خلال القمة أيضًا الرؤية العربية للملف السورى، والذى استبقها وتم التأكيد عليها خلال القمة الثنائية مع العاهل السعودى الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وتعتمد هذه الرؤية فى المقام الأول على الحل السياسى، بوصفه السبيل الوحيد القادر على تحقيق الطموحات المشروعة للشعب السورى، واستعادة وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية والقضاء على خطر الإرهاب والمنظمات المتطرفة، وتوفير الظروف المواتية لإعادة إعمارها وبنائها من جديد، على أن يترك تحديد مصير الرئيس السورى بشار الأسد لخارطة طريق سياسية تكون الكلمة العليا فيها للشعب السورى.

وتتناول تلك الرؤية، المرحلة الانتقالية بعد وقف إطلاق النار وتدعيم مناطق وقف الصراع وتخفيف التوتر بوصفها مناطق آمنة للمدنيين السوريين.

ويؤيد السيسى الاتفاق الذى تم التوصل إليه فى «أستانة» بشأن إقامة ٤ مناطق منخفضة التوتر فى سوريا، ويشدد على تقديم الدعم لكل الجهود الرامية إلى وقف العنف وتحسين الأوضاع الإنسانية، لإنهاء المعاناة التى يتعرض لها الشعب السورى، كما يؤيد المجهود الأممى لدفع المفاوضات السياسية فى جنيف، وأكد محورية الحل السياسى للأزمة السورية، بما يحافظ على وحدة الأراضى السورية ومقدرات شعبها.

ads