القاهرة : الأحد 20 أغسطس 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
مصر
الجمعة 19/مايو/2017 - 09:26 م

المجمعات الاستهلاكية تقود موجة غلاء في أسعار اللحوم

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
صلاح عامر
dostor.org/1405804

اجتاحت موجة غلاء جديدة، أسعار اللحوم البلدية والبرازيلية والسودانية والدواجن فى الأسواق الحرة، بعد قرار وزير التموين والتجارة الداخلية، الدكتور على المصيلحى، برفع أسعار اللحوم البرازيلية فى المجمعات الاستهلاكية إلى ٦٩ جنيهًا للكيلو جرام، والسودانية إلى ٨٠ جنيهًا، والدواجن البرازيلية والأوكرانية إلى ٣١ جنيهًا.

وسجلت أسعار اللحوم البلدية فى الأسواق خلال اليومين الماضيين ١٤٠ جنيًها للكيلوجرام بدلًا من ١٣٠ جنيهًا، والدواجن البيضاء ٣٣ جنيهًا، والحمراء ٤٠ جنيهًا، فيما حققت أسعار اللحوم البرازيلية ارتفاعًا وسجلت ١٠٠ جنيه، والسودانية ١١٠ جنيهات.

من جهته، كشف محمد سويد، مستشار وزير التموين والتجارة الداخلية، عن الأسباب الحقيقية التى دفعت وزارة التموين، إلى زيادة أسعار اللحوم والدواجن فى المجمعات، قائلا إن ارتفاع سعر صرف الدولار يأتى فى المقدمة.

وأضاف لـ«الدستور» أن الشركة القابضة للصناعات الغذائية كانت حصلت من البنك المركزى على اعتمادات مالية، بقيمة ٢ مليار و٨٠٠ مليون دولار لتوفير اللحوم والدواجن، قبل قرار التعويم، حيث كان سعر صرف الدولار ٨ جنيهات و٨٥ قرشا، وكانت هذه الاعتمادات تكفى لتوفير الدواجن بسعر ٢٥ جنيهًا، واللحوم السودانية بسعر ٧٥ جنيهًا، والبرازيلية بسعر ٤٨ جنيها، إلا أن تحرير سعر الصرف أثر على الوضع، ولم تعد الشركة قادرة على ضخ كميات كبيرة فى المجمعات الاستهلاكية، ومنافذها كما كانت من قبل.

وأضاف أن «الشركة القابضة للصناعات الغذائية حققت خسائر بلغت نحو ٥٠٠ مليون جنيه على خلفية قرار التعويم».

وأشار إلى أن الشركة عرضت على وزير التموين، الدكتور على المصيلحى، دراسة تضم خيارين، الأول، إما أن تستمر على أسعارها، بشرط تقليل الكميات، وبالتالى لن تلبى احتياجات المواطنين من محدودى الدخل، والآخر، هو زيادة الأسعار لتغطية التكلفة الإنتاجية دون خسائر وتحقيق أرباح، خاصة أن الشركة بالأساس تعمل تحت لافتة «قطاع الأعمال العام».

ولفت إلى أن الشركة القابضة تستورد الدواجن بسعر ٣٣ جنيهًا بفارق جنيهين، كما أن تكلفة اللحوم تصل إلى ٨٠ جنيهًا وعلى هذا الأساس، قررت الشركة الموردة تحريك الأسعار بعد تعويم الجنيه.

وأكد مستشار الوزير أن ٦٠٪ من حجم الكميات التى كانت تضخ فى المنافذ يتم تهريبها للقطاع الخاص للاتجار فيها، وبالتالى كانت لا تصل إلى مستحقيها، مشيرًا إلى أن أسعار اللحوم والدواجن المستوردة كانت منخفضة السعر، ولذلك كانت تنفذ سريعًا من السيارات إلى المجمعات ومنها تهرب إلى محلات بهدف الاتجار فيها للاستفادة من أسعارها المخفضة.

وقال إن أسعار اللحوم والدواجن فى المجمعات الاستهلاكية منخفضة مقارنة بأسعار الأسواق الحرة، حيث تُطرح اللحوم البرازيلية بسعر ١٠٠ جنيه، بدلًا من ٦٩ جنيهًا فى المجمعات والسودانية بسعر ١١٠ جنيهات بدلًا من ٨٠ جنيهًا.

وأضاف أن هدف الشركة القابضة هو توفير السلع للمواطنين بأسعار منخفضة عن مثيلاتها بنسبة ٢٥٪، مؤكدًا أن توفير المجمعات للحوم والدواجن والأسماك هى حلول استثنائية لأنها بطبيعتها ليست المنتجة، مشيرًا إلى أن وزارة الزراعة تتحمل المسئولية لأنها هى الجهة الحكومية الوحيدة، المنوطة بإنتاج اللحوم والدواجن، والأسماك، وتحقيق الاكتفاء الذاتى حتى لا نتحمل أعباءً إضافية على العملة الصعبة فى ظل هذه الظروف الاستثنائية.

وأكد أن استمرار استيراد اللحوم والدواجن من الخارج دون اتجاه وزارة الزراعة إلى زيادة معدلات الإنتاج الداجنى أو الحيوانى سيؤدى بالضرورة إلى استنفاد العملة الصعبة بعد تراجع الإنتاج الحيوانى، ووجود عجز يصل إلى ٦٥٪.

من جهته، أكد محمود المصرى، رئيس جمعية الغربية لحماية المستهلك وعضو المجلس الأعلى الاستشارى لجمعيات حماية المستهلك، أن اتجاه وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى زيادة أسعار اللحوم والدواجن المجمدة والطازجة أثر سلبيًا على ارتفاع الأسعار.

وقال إن أسعار اللحوم البلدية ارتفعت إلى ١٤٠ جنيهًا بدلًا من ١٣٠ جنيهًاـ، والدواجن البيضاء ٣٣ جنيهًا، والدواجن الحمراء ٤٠ جنيها، مؤكدًا أن القرار تم اتخاذه فى توقيت خاطئ.

وأضاف أن وزير التموين الحالى ينتهج نفس السياسات السابقة لوزراء التموين السابقين، خاصة وزير التموين السابق، محمد على مصيلحى، الذى رفع أسعار السكر بنسبة ١٠٠٪ وأسعار الزيوت بنسبة ٥٠٪.

وأشار إلى أن توقيت زيادة أسعار السلع فى المجمعات الاستهلاكية غير مناسب خاصة قبل حلول شهر رمضان بأيام قليلة، رغم وعد الوزير بأنه لن يرفع سلعة واحدة قبل الشهر الكريم. وأكد أن الوزير لم يراع أن أسعار اللحوم والدواجن والأسماك تقفز قفزات سريعة خلال شهر رمضان، وكان من الضرورى تأجيل مثل هذه القرارات التى لا تصب فى مصلحة المواطنين، خاصة أن رواتبهم لم ترتفع من جانب الحكومة بالإضافة إلى زيادة معدلات التضخم التى تجاوزت الـ٣٠٪

ads