القاهرة : الإثنين 24 يوليه 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
إسلام سياسى
الأربعاء 17/مايو/2017 - 07:45 م

ألتراس طائفي.. الدعوة السلفية تؤيد هراء سالم عبدالجليل

سالم عبدالجليل
سالم عبدالجليل
dostor.org/1403851

تأخر صوت الدعوة السلفية، التى يصوغ توجهاتها ويحدد أولوياتها نائب رئيسها ياسر برهامى، فى إعلان موقفها من المعركة التى بدأها الشيخ سالم عبدالجليل بتصريحات هزيلة وهزلية عن المسيحيين ودينهم ومعتقدهم ومآلهم يوم القيامة، لكننى كنت أعرف ما الذى يمكن أن يقوموا به أو يقولوه، وبالفعل صدر بيان الدعوة ليؤيد كل ما جاء على لسانه، وهو كلام حتما تعرفه، ولا داعى لتكراره، كما أنه لا داعى من الأساس لنشر ما جاء فى بيان الدعوة السلفية، لأنه يؤسس وبشكل واضح إلى خطاب طائفى، أعتقد أننا لن نستفيد به أو منه على الإطلاق.

العجيب أن ضجة سالم عبدالجليل كانت قد هدأت بالفعل، أى ضجة الآن مهما كانت خطيرة أو مزعجة، لا يمكن أن تستمر لأكثر من 48 ساعة، وهو إيقاع شبكات التواصل الاجتماعى، وربما كان عمر الضجة أقل من هذا بكثير، لو طفت على السطح ضجة أخرى، لكن بيان الدعوة السلفية يجدد الجدل مرة أخرى، ويلقى بماء ساخن على جرح لم يطب بعد، وكأن الأمر مقصود لذاته، أن نظل على هوامش حوار لا يسمن ولا يغنى من جوع، بل يجعلنا جميعًا فى مواجهة بعضنا بعضًا.

لقد وضع سالم عبدالجليل حدًا لمستقبله الدعوى، وكان هذا جديدًا عليه، فهو كان عاقلا أو هكذا يبدو، أما ما تفعله الدعوة السلفية فهو امتداد لكل ما قامت به خلال السنوات الماضية، فهى تنتهج نهجًا طائفيًا محضًا، حتى لو أعلنت غير ذلك، وأكدت عليه، أما الجديد فهو تحول الدعوة السلفية برموزها ومشايخها الكبار إلى مجرد ألتراس يشجع سالم عبدالجليل، الداعية الذى ورط نفسه فيما لا يطيقه ولا يستطيع أن يتحمله. الأولى بنا ألا نلتفت لما يقوله هؤلاء، لا نتفاعل معه، لا نناقشه ونعقد له الجلسات، فالمفروض ألا يعطلنا هؤلاء عن حياتنا التى لا يمكن أن تكتمل وأمثالهم يحاصروننا بالآراء الشاذة والمتطرفة، ثم يصرون على إقناعنا بأن هذا من الدين، رغم أنه ليس من الدين فى قليل أو كثير.

ads